جاري التحميل...

أمير قطر: ما جرى في غزة إبادة جماعية – فيديو

السياسي – ألقى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الثلاثاء، خطاباً في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، الموافق لدور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين، استعرض فيه أبرز القضايا والموضوعات المتعلقة بالشأن المحلي والتطورات الإقليمية والدولية.
وقال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: في هذا المقام نستذكر بقلوب يملئها الوفاء مسيرة والدنا العزيز صاحب السمو الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني طيب الله ثراه، الذي انتقل إلى جوار ربه هذا العام بعد حياة كرسها لخدمة وطنه وأمته في مرحلة مفصلية من تاريخ قطر، اتسمت بنهضة شاملة امتدت إلى مختلف مجالات التنمية وترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز استقلال القرار الوطني وتمكين المرأة والحضور الفاعل لقطر بين الأمم.
وأكد أن دولة قطر تؤمن نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، وأن ما يمسها ينعكس سريعا على الأسواق والمستهلكين في كل مكان، وأن إغلاق مضيق هرمز وما لحق ببعض منشآت الطاقة في مدينة راس لفان الصناعية من أضرار المباشرة أدى إلى تعطل جزء مهم من صادرات الدولة، غير أن أثر تداعيات هذه التطورات الاقتصادية تركزت بصورة رئيسية في قطاع الطاقة في حين حرصنا أن تواصل قطاعات غير الهيدروكوربونية نموها لتبلغ مساهمتها نحو 80% من الناتج المحلية الإجمالي الحقيقي بما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود وموصلة النمو في ظل ظروف استثنائية ومعقدة.
وأردف أمير دولة قطر: “ومنذ اللحظة الأولى للأزمة وضعت الدولة حماية الإنسان وتأمين احتياجاته وتعزيز النشاط الاقتصادي في صدارة أولوياتها، فعملت أجهزتها بالتعاون مع القطاع الخاص على تنويع مسارات الامداد. وتأمين السلع الأساسية والمخزونات الاستراتيجية”.
وفي مجال الأمن الغذائي، أوضح الشيخ تميم أن قطر تصدرت إقليميا في مؤشر صمود النظم الغذائية لعام 2026، فيما يتواصل دعم الإنتاج الزراعي المحلي مع تطوير التخزين والنقل وتقليل الهدر والالتزام بالكفاءة الاقتصادية ومعايير الجودة.
وقال أمير دولة قطر: “في مسار التحول الرقمي طور أكثر من 360 خدمة رقمية جديدة كما انتقل مشروع قاعدة البيانات المركزية إلى مرحلة التكامل العملي، ليكون مصدرا وطنيا موحدا وموثوقا لصياغة السياسات وقياس الأداء، ونوجه باستكمال الربط بين الجهات وتوحيد معايير البيانات وحماية الخصوصية”.
وأردف أن قطر تعرضت لاعتداء على أراضيها من جانب إيران في انتهاك صارخ لسيادتها ولأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وقد أدت قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية واجبهما في الدفاع عن الوطن، ونستذكر هنا بمشاعر الإجلاء الشهداء الذين بذلوا حياتهم دفاعا عن قطر.
وأكد أن التمسك بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن بلاده، وأن الحق في الدفاع عن السيادة لا يتعارض مع الحرص على منع اتساع دائرة الحرب.
وقال: أنتم تعرفون والجميع يعرف أن قطر فضلت دائما حل قضايا الخلاف بالحوار والتفاوض والسبل الدبلوماسية. كان هذا دائما موقفنا وما زال، وقد أكدت هذه الأحداث المؤسفة مجددا أن أمن المنطقة والعالم مترابط وأن زعزعة الاستقرار في أي مكان لا يمكن عزله عن بقية العالم.


وأضاف: كما أكدت ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فأمن دول المجلس وحماية سيادتها واستقرارها، أمر لا يمكن التجاوز عنه، ولا التهاون فيه، ويفرض علينا ذلك مضاعفة الجهد لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وحماية منشآت الطاقة والمياه والبنية التحتية المدنية، وسنواصل العمل مع شقائنا وشركائنا الدوليين والإقليمين من أجل الحفاظ على منطقتنا مستقرة وآمنة.
واعتبر أن القضية الفلسطينية تأتي في صدارة الأولويات، مؤكدا أن ما جرى في قطاع غزة يعد بلا جدال إبادة جماعية، ولا يجوز أن يفلت مرتكبها من المحاسبة، ونحذر من المخاطر الناجمة عن الممارسات الإسرائيلية العدوانية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني الشقيق، وآخرها اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بحماية من الجيش، فضلا عن الاقتحامات المتكررة للحرم القدسي الشريف، وانتهاكات لا تحصى لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني، ونجدد موقفنا الثابتة تجاه إيجاد حلول لازمات المنطقة في السودان وليبيا واليمن والصومال من خلال توافقات سياسية مطلوبة، تكون شاملة ومنصفة وتحفظ وحدة وسلامة الأراضي وتحقيق مصالح الشعوب في الأمن والاستقرار.
واختتم كلمته بالقول: لقد أكدت التجربة أن صمود الدول يقوم على الاستعداد وتنوع الاقتصاد وكفاءة المؤسسات وتكافل المجتمع ومسؤولية الأفراد، فالتحديات الوطنية والمهام المشتركة تتطلب من الجميع، إتقان العمل وصون المال العام، وتغليب الواجب والمصلحة العامة على أي اعتبار.