أعلنت أوكرانيا، اليوم الأربعاء، عن تفكيك ما وصفتها بـ “منظمة إجرامية” قالت انها تضم مشرعين ومسؤولين رفيعي المستوى بمكتب الرئاسة.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية “أوكرينفورم” بأن المكتب الوطني لمكافحة الفساد أطلق عملية خاصة لكشف منظمة إجرامية يُعتقد أنها تضم مسؤولين كباراً من مكتب الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي
وبحسب بيان المكتب، يرأس هذه المنظمة عضو حالي وعضو سابق في البرلمان الأوكراني، دون الكشف حتى الآن عن أسمائهم أو تفاصيل إضافية تتعلق بالقضية، إذ من المتوقع أن تُنشر معلومات أوفى في وقت لاحق.
وسخر مراقبون من هذه الانباء ووضعوها في سياق تقديم زيلينسكي هؤلاء كقرابين وكبش فداء للتغطية على اتهامات بالفساد ونهب المال العال والمساعدات الغربية لبلاده، ووضع نفسه في صورة الذي يكافح الفساد ، بعد ان ابدت الدول الغربية عن امتعاضها من انتشار رائحة فساد الرئيس وحاشيته في كل العالم، وهو ما وضعهم في موقف حرج امام شعوبهم بعد اقتطاع اموال الخزينة العامة لدعم اوكرانيا
وكانت السكرتيرة الصحفية لزيلينسكي يوليا ميندل التي فرت الى الولايات المتحدة الاميركية واجرت حوارا صحفيا مطولا مع الصحفي تاكر كارلسون، كشفت خلاله عن فضائح الدائرة الحاكمة في اوكرانيا، وعمليات التجارة والسلب والنهب من المساعدات المخصصة للمجهود الحربي ولسد رمق الشعب الاوكراني وخزينة الدولة المنهارة اساسا.
الفضائح التي كشفتها يوليا ميندل لم تتوقف عند الفساد المالي لجوقة الرئيس، بل ان الاخير معروف لدى الاوربيين والاميركيين بالتذبذب في موقفه السياسي ، خاصة خلال محادثات السلام والمفاوضات الثنائية مع روسيا، فالرئيس كان قد ابدى استعداده للتنازل عن دونباس في مفاوضات اسطنبول 2022، وجرى بحث ما بعد تلك المرحلة، قبل ان يعود عن قراره وينسف محادثات السلام ، حيث وقف امام الجماهير مستعرضا ليعلن تمسكه بالاقليم المذكور ، ويعيد المعركة الى المربع الاول على الرغم من هزيمته العسكرية على الارض، لتؤكد يوليا ميندل بالنتيجة ان الرئيس الاوكراني هو العقبة الوحيدة امام السلام في اوكرانيا، وتؤكد ان على الجميع ان يعلن ان السبيل الوحيد لدعم بلادها هو الجنوح الى السلام وهو الحل الوحيد.
وكانت ابرز عمليات الفساد بطلها الذراع الايمن للرئيس الاوكراني والرجل الثاني في البلاد في عملية اتخاذ القرار، ويتعلق الامر بـ أندريه يرماك (رئيس المكتب وكبير المستشارين السابق) والذي شغل المنصب من عام 2020 وحتى أواخر عام 2025 وقد عُدّ الرجل الثاني في قوة التأثير بأوكرانيا.
وقدم استقالته على خلفية فضيحة فساد وغسل أموال، قبل ان يقوم الرئيس الاوكراني بعملية ضغط على القضاء مماادى للافراج عنه في مايو 2026 بعد دفع كفالة مالية بقيمة 3 ملايين دولار