السياسي – أشادت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “أيباك” بإقرار مجلس النواب الأمريكي بنودا مؤيدة للاحتلال الإسرائيلي ضمن مشروع قانون الاعتمادات المالية للأمن القومي ووزارة الخارجية والبرامج ذات الصلة للسنة المالية 2026، والتي تتضمن تخصيص 3.3 مليارات دولار كمساعدات أمنية للاحتلال٬ في خطوة اعتبرتها اللجنة تأكيدا على “الدعم الثنائي الصلب وغير القابل للكسر” للعلاقة بين واشنطن وتل أبيب.
وقالت “أيباك” في منشور على صفحتها على منصة “إكس” إن هذه المخصصات، الممولة من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، تعد جزءا من شراكة استراتيجية تضمن – وفق تعبيرها – قدرة إسرائيل على مواجهة “التهديدات الاستراتيجية المشتركة”، وتكريس وجود “حليف قوي وقادر للولايات المتحدة في قلب الشرق الأوسط”.
AIPAC applauds the House of Representatives for passing critical pro-Israel provisions, including $3.3 billion in security assistance to Israel, in the Fiscal Year 2026 National Security, Department of State, and Related Programs Appropriations Act.
The pro-Israel provisions in… pic.twitter.com/CiRGwSogAN
— AIPAC 🇺🇸🇮🇱🎗️ (@AIPAC) January 14, 2026
وأضافت اللجنة أن التمويل الأمني الوارد في مشروع القانون لا يقتصر على تعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية فحسب، بل يساهم أيضا في دعم الاقتصاد الأمريكي وخلق فرص عمل داخل الولايات المتحدة، في إشارة إلى عقود التسليح والتصنيع المرتبطة بالمساعدات.
وبالإضافة إلى حزمة المساعدات الأمنية البالغة 3.3 مليارات دولار، تضمن مشروع القانون عددا من البنود الأخرى المؤيدة للاحتلال٬ أبرزها:
– حظر كامل لأي تمويل موجه إلى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتي وصفتها “إيباك” بأنها “وكالة تابعة لحماس”، مدعية أن بعض موظفيها شاركوا في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر.
– منع تمويل المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، ومحكمة العدل الدولية (ICJ)، ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة (COI) فيما يتعلق بإسرائيل، معتبرة أن هذه المؤسسات “تسيء استخدام منصاتها لمهاجمة الدولة اليهودية وتهدد الجنود الأمريكيين”.
– تخصيص 37.5 مليون دولار لبرنامج “نيتا لوي للشراكة من أجل السلام في الشرق الأوسط” (MEPPA)، الذي يهدف – بحسب اللجنة – إلى تعزيز التعاون الاقتصادي ومشاريع “السلام بين الشعوب” في المنطقة.
– تخصيص 3 ملايين دولار لدعم برامج التعاون الدولي في مجال التنمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
ودعت “إيباك” مجلس الشيوخ الأمريكي إلى الإسراع في إقرار مشروع القانون، مشيدة بجهود أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في تضمين ما وصفته بـ”البنود الحيوية المؤيدة لإسرائيل”.
وخصت اللجنة بالشكر قيادات بارزة في الكونغرس، من بينهم رئيس لجنة الاعتمادات في مجلس النواب توم كول، والعضو روزا ديلاورو، ورئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي ووزارة الخارجية ماريو دياز-بالارت، والعضوة لويس فرانكل، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، من بينهم رئيسة لجنة الاعتمادات سوزان كولينز، ونائبتها باتي موراي، ورئيس اللجنة الفرعية للعمليات الخارجية ليندسي غراهام، والعضو براين شاتز.
ويأتي تمرير هذه البنود في ظل تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة حول حجم المساعدات الأمريكية للاحتلال الإسرائيلي، وانتقادات متزايدة من قطاعات شعبية وسياسية ترى أن مليارات الدولارات تنفق من جيوب دافعي الضرائب على دعم دولة أجنبية، في وقت تواجه فيه البلاد أزمات داخلية متفاقمة تتعلق بالاقتصاد، والرعاية الصحية، والبنية التحتية.





