إثيوبيا تدرب مقاتلي الدعم السريع في معسكرات سرية

السياسي – توصلت وكالة رويترز للأنباء إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكرا سريا لتدريب آلاف المقاتلين من أجل ميليشيا الدعم السريع في السودان.

ويمثل المعسكر أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب بالسودان، مما قد يمثل تطورا خطيرا إذ يوفر للدعم السريع إمدادات كبيرة من الجنود الجدد مع تصاعد القتال في جنوب البلاد.

وتحدثت رويترز إلى 15 مصدرا مطلعا على تشييد المعسكر وعملياته، من بينهم مسئولون ودبلوماسيون إثيوبيون، وحللت صور الأقمار الصناعية للمنطقة.

وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن النشاط تزايد في أكتوبر الماضي في المعسكر، الذي يقع في منطقة بني شنقول-قمز النائية غرب البلاد، بالقرب من الحدود مع السودان.

ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي والدعم السريع على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير.

وقال ستة مسئولين، إن المجندين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين، ولكن هناك أيضا مواطنون من جنوب السودان والسودان، ومنهم من ينتمون إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من هوية الموجودين في المعسكر أو شروط أو ظروف التجنيد.

ونفى أحد كبار قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، طالبا عدم نشر هويته، وجود قوات من الجماعة في إثيوبيا.

وقال المسئولون الستة إن من المتوقع أن ينضم المجندون إلى الدعم السريع التي تقاتل في ولاية النيل الأزرق، التي أصبحت جبهة قتال في الصراع بالسودان.

وقال اثنان من المسئولين إن المئات عبروا بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية لدعم “الدعم السريع” في النيل الأزرق.

وورد في مذكرة أمنية داخلية أن الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس إدارة المخابرات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، هو المسئول عن إقامة المعسكر.

وأكد مسئول كبير في الحكومة الإثيوبية وأربعة مصادر دبلوماسية وأمنية دور جيتاتشو في إطلاق المشروع.

وكشفت صور الأقمار الصناعية أنه تم إنشاء المعسكر في منطقة أحراش بحي يسمي مينجي على بعد نحو 32 كيلومترا من الحدود، ويقع في موقع استراتيجي عند التقاء البلدين وجنوب السودان.

وبدأت أولى بوادر النشاط بالمنطقة في أبريل الماضي مع إزالة الأحراش وبناء مبان بأسقف معدنية في منطقة صغيرة إلى الشمال من منطقة المعسكر الذي بدأ العمل فيه خلال النصف الثاني من أكتوبر الماضي.