السياسي – أعلن مسؤولون في وزارة الحرب الأمريكية، يوم الجمعة، عن إجلاء مئات الجنود من قاعدة “العديد” الجوية في قطر، ضمن سلسلة إجراءات احترازية تتخذها واشنطن تحسبا لرد إيراني محتمل على ضربها.
وأفاد المسؤولون بأن عمليات الإجلاء شملت أيضا مجمع القواعد الأمريكية في البحرين الذي يضم الأسطول الخامس، بهدف تقليل الخسائر البشرية المحتملة في حال شنت إيران هجوما صاروخيا بطائرات مسيرة على هذه المنشآت.
وتأتي هذه التحركات بعد رسالة إيرانية إلى الأمم المتحدة، الخميس، حذرت فيها من أن أي هجوم على طهران سيجعل “جميع قواعد ومنشآت وأصول القوات المعادية في المنطقة أهدافاً مشروعة”، محملة الولايات المتحدة “المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وغير خاضعة للسيطرة”.
ويوجد حاليا نحو 30 إلى 40 ألف جندي أمريكي موزعين على 13 قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط، من بينها قاعدة “العديد” التي تعد أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة، وتستوعب آلاف الجنود وطائرات الشبح والمقاتلات المتطورة.
وكان مسؤول كبير في البنتاغون قد حذر هذا الأسبوع من أن القوات الأمريكية قد تواجه مخاطر أكبر إذا كانت الولايات المتحدة، هي من يبدأ هذه الجولة من الضربات، وليس إسرائيل.
وبالتزامن مع عمليات الإجلاء، يعمل البنتاغون على نشر المزيد من بطاريات الدفاع الجوي في المنطقة لحماية القواعد الأمريكية، في ظل توقعات بأن أي صراع مع إيران قد يكون أطول من المواجهة المحدودة التي استمرت 12 يوما في يونيو الماضي.
وقالت كاثرين طومسون من معهد “كاتو”، المسؤولة السياسية السابقة في البنتاغون: “يبدو هذا وكأنه تمركز لصراع أطول بكثير”، مشيرة إلى أن البنتاغون يتوقع “ردا إيرانيا قد يشكل خطرا كبيرا على القواعد الأمريكية في المنطقة”.






