السياسي – أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، أنَّ البيان الصادر عن لجنة القضاء على التمييز العنصري، والذي تناول قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين، يعكس إجماعا دوليا متزايدا على خطورة هذا “التشريع” العنصري.
وشددت “وزارة الخارجية” في بيان اليوم الأحد، على أن “قانون الإعدام” يُشكّل تصعيدًا خطيرًا في منظومة القوانين والسياسات التمييزية التي تطبقها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
وأكدت أن القانون يستهدف الفلسطينيين بشكل حصري ويُكرّس نظامًا تمييزيًا في تطبيق العدالة.
ونوهت إلى أنَّ ما جاء في البيان حول “فرض عقوبة الإعدام”، لا سيما في ظل غياب ضمانات المحاكمة العادلة واستمرار نظام المحاكم العسكرية باعتباره أداة من أدوات الاحتلال العنصري، يشكّل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة المكفول بموجب القانون الدولي، وجُرماً خطيراً يمس المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
ودعت، المجتمع الدولي والدول الأطراف في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية بما في ذلك واجب عدم الاعتراف بالأوضاع غير القانونية وعدم تقديم المساعدة في استدامتها.
ونادت باتخاذ إجراءات ملموسة لوقف هذه الانتهاكات، بما في ذلك مساءلة “إسرائيل” ومحاسبتها على سياساتها وممارساتها غير القانونية، وضمان عدم تقديم أي دعم أو موارد تسهم في ترسيخ هذا النظام التمييزي وذلك تنفيذا لتوصيات اللجنة.
وأوضحت أنه على الرغم من الاستجابة الأممية للحراكات الدبلوماسية إلا انها ستواصل تحركها على المستويات الدولية كافة، بما في ذلك أمام آليات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، لضمان المساءلة والمحاسبة عن هذه الانتهاكات، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي ويُسهم في إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة.
وفي الثلاثين من مارس/آذار الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي، بأغلبية 62 إلى 48 صوتاً على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين “شنقاً”، وهو قانون بادر إليه حزب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
ويفرض القانون عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المتهمين بالتسبب في مقتل إسرائيليين، سواء بشكل متعمد أو حتى “بإهمال” بدوافع توصف بالعدائية، في حين يعفي الإسرائيليين من أي محاسبة مماثلة.
ويحظر القانون تخفيف عقوبة الإعدام أو استبدالها أو العفو عنها، ويحدد مهلة مدتها 90 يوماً لتنفيذ أحكام الإعدام بمجرد صدور الحكم النهائي.
وأثارت المصادقة بالقراءة النهائية على قانون إعدام الأسرى، حالة غضبٍ فلسطيني ودولي واسع، وسط التأكيد على مواصلة “إسرائيل” الضرب بالقوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، في ظل صمت عربي ودولي.






