السياسي – يستقبل رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الخميس، في قصر “لا مونكلوا” المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، في لقاء يأتي وسط تصاعد الجدل الأوروبي والدولي بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة، وما يرافقها من مواقف سياسية وتحركات دبلوماسية متسارعة داخل الاتحاد الأوروبي.
من المقرر أن يعقد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز لقاء مع فرانشيسكا ألبانيزي الخميس في مدريد، حيث تشير المعطيات إلى أن سانشيز سيمنحها وساما تكريميا تقديرا لعملها في توثيق الانتهاكات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على فلسطين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دعم إسباني متواصل للمقررة الأممية، التي تواجه عقوبات أمريكية على خلفية مواقفها وتقاريرها المتعلقة بالوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
-إسبانيا تتحرك لحماية ألبانيزي
وفي تطور متصل، وجّه سانشيز رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، دعا فيها إلى توفير الحماية لألبانيزي من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها، معتبرًا أن استهداف مسؤولي الأمم المتحدة يهدد منظومة العدالة الدولية.
وبحسب الحكومة الإسبانية، فإن الولايات المتحدة فرضت منذ شباط/فبراير 2025 عقوبات على عدد من قضاة ومدّعي المحكمة الجنائية الدولية، قبل أن تشمل لاحقًا فرانشيسكا ألبانيزي في تموز/يوليو 2025.
وطالبت مدريد الاتحاد الأوروبي بتفعيل “قانون الحجب”، وهو آلية أوروبية تهدف إلى مواجهة تأثير العقوبات الخارجية داخل أراضي الاتحاد.
وقال سانشيز في تدوينة عبر منصة “إكس” إن “استهداف المدافعين عن العدالة الدولية يهدد نظام حقوق الإنسان بأكمله”، مضيفًا أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه الوقوف مكتوف الأيدي أمام ما وصفه بـ”الضغط السياسي على المؤسسات الدولية”.
España no mira hacia otro lado.
Sancionar a quienes defienden la justicia internacional es poner en riesgo todo el sistema de derechos humanos.La UE no puede permanecer de brazos cruzados ante esta persecución.
Por eso, hoy pedimos a la Comisión que active el Estatuto de…
— Pedro Sánchez (@sanchezcastejon) May 6, 2026
من جهتها، رحبت أوساط مقربة من ألبانيزي بالموقف الإسباني، معتبرة أنه يعكس تقدمًا في الموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية، مع الدعوة إلى مزيد من الخطوات على الصعيد الدولي لوقف الحرب الإسرائيلية.
كما عقدت ألبانيزي لقاءات مع عدد من وزراء حزب “سومار”، حيث أكدت نائبة رئيس الحكومة يولاندا دياز أن مدريد قد تتجه إلى “اتخاذ إجراءات أحادية” في حال عدم تحرك الاتحاد الأوروبي لوقف اتفاقياته التجارية مع الاحتلال الإسرائيلي.
وفي البرلمان الإسباني، التقت ألبانيزي ممثلين عن عدة أحزاب باستثناء الحزب الشعبي (PP) وحزب فوكس وجونتس، حيث جرى بحث مبادرات تشريعية تتعلق بالحرب على غزة، من بينها مشروع قانون لفرض حظر شامل على تصدير السلاح إلى الاحتلال الإسرائيلي.





