السياسي -متابعات
شاركت هانا جونز، الأخصائية النفسية الإكلينيكية في “بروسبر هيلث”، خمس طرق عملية وفعالة لمساعدة الأفراد على التغلب على الخجل الاجتماعي والتعامل مع اللحظات المحرجة دون الشعور بالعجز، مؤكدة أن هذا الشعور شائع وقد يكون حافزًا للفهم الذاتي وتطوير التفاعل مع الآخرين بدلًا من كونه عائقًا.
وأوضحت “جونز” أن الشعور بالحرج الاجتماعي أمر طبيعي يمر به معظم الناس ولا يعني وجود خلل ذاتي، لكنه يستدعي الاهتمام والدعم عندما يمنع الشخص نفسه من المشاركة الفعالة أو التفاعل بالطريقة التي يحتاجها في حياته اليومية، وفقًا لموقع “فايس”.
واستعرضت الأخصائية النفسية 5 خطوات أساسية للتغلب على الخجل والتخلص من أثره السلبي:
الحرج كمعلومة
يشير الحرج الاجتماعي إلى وجود آلية أعمق تحتاج للاهتمام، ويمكن استخدامه كأداة بديهية تسلط الضوء على الانزعاج أو عدم التوافق.
وأوضحت “جونز” أنه إذا كان الحرج ناتجًا عن الجهل بالأعراف الاجتماعية لمكان ما، يمكن للشخص دعم نفسه بمراقبة الآخرين أو السؤال والبحث عبر الإنترنت. أما إذا كشف الحرج عن عدم الانسجام مع شخص معين، فيمكن التعامل معه عبر وضع حدود شخصية والاعتناء بالذات قبل وبعد التفاعلات الضرورية.
التعرض التدريجي
غالبًا ما ينبع الحرج من قلة التواصل الاجتماعي، ويعد التدرج في التفاعل من أفضل العلاجات للحرج القائم على الخوف والقلق.
وتنصح “جونز” بالتفاعل في مواقف منخفضة المخاطر، مثل: مجاملة شخص غريب على حذائه، أو إلقاء التحية على جار في المصعد، كون هذه التفاعلات الصغيرة وغير المؤثرة تتيح تجربة أساليب مختلفة للتواصل دون خوف من عواقب سلبية.
الانشغال برأي الآخرين
تشير “جونز” إلى أن معظم الناس منشغلون بتفاصيل حياتهم اليومية ولا يراقبون الشخص بالدقة التي يتخيلها عن نفسه، وهذه الحقيقة تساعد على تقليل القلق وتجنب الانعزال الاجتماعي، مع اعتبار الحرج طابعًا إنسانيًّا طبيعيًّا وقد يكون جذابًا أحيانًا.
التسامح مع الذات
يتطلب التعامل مع اللحظات المحرجة تقبلها وتقبل الذات بعيدًا عن الإفراط في النقد، فعند التلعثم في الكلام يمكن القول بساطة: “تلعثمت، دعني أبدأ من جديد”، أو تصحيح خطأ إلقاء الأسماء فورًا والاعتذار عنه.
كما ينصح بالسخرية من هذه الهفوات مع شخص موثوق لمساعدة الفرد على وضع الأمور في حجمها الطبيعي، كون الهفوات الاجتماعية أمرًا لا مفر منه لجميع البشر.
طلب الاستشارة النفسية
رغم أن الخجل الاجتماعي لا يستدعي علاجًا خاصًّا في الغالب، فإن اللجوء للتحليل والعلاج النفسي يصبح ضروريًّا إذا كان الشعور نابعًا من صدمة سابقة، أو انعدام الثقة، أو كان يعطل قدرة الفرد على العمل وبناء العلاقات وتقدير الذات.
ويمكن للمعالج المساعدة على فهم أسلوب التواصل الطبيعي وتطوير إستراتيجيات مواجهة صحية وصادقة.