السياسي – كشفت دوائر أمنية في تل أبيب عن شروع الجيش الإسرائيلي في مشروع هندسي كبير، يهدف إلى شق قناة واسعة، ونصب ساتر ترابي بارتفاع شاهق على أطراف منطقة “الخط الأصفر” في قطاع غزة.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن المشروع يهدف إلى تحصين “الخط الأصفر” ضد محاولات حماس المفترضة لعبور المنطقة إلى إسرائيل عبر آليات ومركبات ودراجات نارية.
وقالت إن هذا يضاهي مشروعًا نظيرًا أقامته إسرائيل قبل حوالي عام في المنطقة العازلة بمرتفعات الجولان في جنوب سوريا، وأطلقت عليه “الشرق الجديد”، في إشارة إلى سيطرة إسرائيل على المنطقة العازلة داخل سوريا دون قتال.
ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادر عسكرية أن “الجرافات الإسرائيلية تعمل على مدار اليوم، لاستكمال عملية شق القناة التي يدور الحديث عنها”.
وأكدت أن الدوائر الفنية في الجيش الإسرائيلي تعوّل على ركام المباني، التي دمرتها إسرائيل خلال حرب غزة، لإقامة ساتر مرتفع على ضفة القناة.
ويقول ضباط في الجيش الإسرائيلي، إن “القناة لن تسمح بعبور الدراجات النارية، وليس فقط مركبات قوات النخبة في حماس، التي شاركت في أحداث 7 أكتوبر 2023”.
وأوضح قائد إسرائيلي: “كانت حماس تشبه إلى حد كبير قوة الرضوان التابعة لحزب الله، قبل أن تتلقى ضربة قوية ، لكنها ما زالت موجودة ولم تتخل عن نواياها إزاء إسرائيل”، وفق تعبيره.
وأكد: “لهذا السبب نستعد لمواجهتها، سواء من الناحية الهندسية، أو من خلال تحديد مواقع الأنفاق التي لا تنتهي في منطقة الخط الأصفر”، وفق قوله.
وكان مصدر أمني في تل أبيب أكد في لقاء مع “قناة 14” العبرية، أن إسرائيل باتت تعتمد “الخط الأصفر” حدودًا إسرائيلية جديدة مع قطاع غزة.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعامل مع الواقع الميداني في غزة وفق تصور جديد، قائلًا إن “غزة اليوم أصبحت قطاعًا مختلفًا عمّا كانت عليه سابقًا”.
وأضاف أن المؤسسة الأمنية ترغب في إبقاء سيطرتها الكاملة على تلك المناطق لفترة طويلة.





