السياسي – أعلنت إسرائيل رفضها للتفاهمات التي تجري بلورتها بين الوسطاء وحركة حماس بشأن المضي في تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بقطاع غزة عبر “مجلس السلام”.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصدر سياسي قوله إن “ملف غزة لم يُطرح أساسا خلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، مؤكدا أن إسرائيل تشترط النزع الكامل لسلاح حماس، وإخراج الأسلحة من قطاع غزة، وتحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح قبل الشروع في أي عملية سياسية.
وأضاف المصدر أن الوثيقة المؤلفة من 15 بنداً، التي أعدها “مجلس السلام”، “لا تلبي المطالب الإسرائيلية بصورة كافية”، مشيراً إلى أن إسرائيل نقلت ملاحظاتها بشأنها إلى المبعوث الدولي توني بلير.
وشدد المصدر على أن إسرائيل لن تنسحب من “الخط الأصفر” داخل قطاع غزة قبل استكمال نزع سلاح حماس وتحقيق نزع السلاح الكامل للقطاع، في موقف يتعارض مع التقارير التي تحدثت عن إحراز تقدم في المفاوضات بين الوسطاء والحركة.
أبرز بنود الاتفاق المقترح حول غزة وفق ما كشف عنه باراك رافيد
ملاحظة: (تم التعديل وإضافة بعض البنود )
* المبدأ الأساسي للاتفاق هو: حكومة واحدة في غزة تحت إدارة اللجنة الوطنية (NCAG)، وقانون واحد، وسلاح واحد.
* يتم تفكيك جميع الأسلحة، الثقيلة والخفيفة، خلال فترة تمتد بين ستة وثمانية أشهر.
* تسلّم حماس خرائط شبكة الأنفاق، ومواقع تصنيع الأسلحة، ومستودعاتها.
* يجري التنفيذ بصورة تدريجية، بحيث تتولى الحكومة التكنوقراطية مسؤولية مناطق مختلفة من القطاع فقط بعد التأكد من نزع السلاح فيها.
* تُشكَّل قوة شرطة فلسطينية جديدة تضم آلاف الفلسطينيين الذين اجتازوا فحوصًا أمنية يجريها جهاز الشاباك الإسرائيلي، ويتم تدريبها ونشرها في المناطق التي تنتقل إلى سيطرة اللجنة الوطنية.
* تُخزَّن الأسلحة تحت إشراف اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار الدولية المتوقع بدء انتشارها في القطاع قريبًا.
* كما تُسلِّم الميليشيات التي سلّحتها إسرائيل داخل غزة أسلحتها ويتم حلّها.
* ويُسمح للمسلحين الذين يسلمون أسلحتهم الشخصية بالحصول على مقابل مالي ضمن برنامج لإعادة شراء الأسلحة.
* ويحصل عناصر حماس على عفو، ويُسمح لهم بالبقاء في قطاع غزة.
المقابل الإسرائيلي
* تنص مسودة الاتفاق على أنه إذا وقعت حماس عليه، فإن إسرائيل ستنسحب إلى ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو الخط الذي كانت قوات الجيش الإسرائيلي تنتشر عنده بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. وكانت إسرائيل قد أعادت لاحقًا السيطرة على مناطق تقع غرب هذا الخط.
* ولن يتم أي انسحاب إسرائيلي إضافي إلا بعد تنفيذ الاتفاق فعليًا وتسليم حماس أسلحتها.
* وإذا وقعت حماس الاتفاق، فستوقف إسرائيل عمليات الاغتيال المستهدفة لعناصر الحركة داخل غزة، باستثناء الحالات التي تمثل “قنبلة موقوتة” أو تهديدًا فوريًا.
* ويشكك مسؤولون إسرائيليون في أن تكون حماس مستعدة فعلًا للتخلي عن سلاحها، ويعتقدون أنها قد توافق فقط على خطوة تكتيكية لتخفيف الضغوط الواقعة عليها.
* كما تبدي الحكومة الإسرائيلية شكوكًا كبيرة تجاه الدورين القطري والتركي، إذ يقول مسؤولون إسرائيليون إن البلدين يساعدان حماس على المناورة من أجل ضمان بقائها سياسيًا.
ما دار في الاجتماع
* قال مسؤول أمريكي كبير إن ملف غزة طُرح خلال اللقاء الذي جمع الرئيس ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء.
* وأطلع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف نتنياهو على تفاصيل المفاوضات مع حماس، وأوضح نتنياهو أنه يوافق على المضي قدمًا، بحسب مصدر مطلع على الملف.
* وقال مصدر مشارك في المفاوضات: “كل شيء يجري بتنسيق كامل، وإسرائيل مطلعة على جميع التفاصيل. إنها صفقة جيدة لإسرائيل لأنها تحل مشكلة غزة. وإذا خدعت حماس، فسيتوقف كل شيء، ولن تكون إسرائيل قد تنازلت عن أي شيء.
في البيت الأبيض يعتقدون أن حماس قد توقّع خلال أيام اتفاقًا لتسليم سلاحها ونزع السلاح من قطاع غزة
باراك رافيد القناة ١٢
يعتقد البيت الأبيض ومجلس السلام التابع للرئيس دونالد ترامب أن حركة حماس قد توقّع خلال الأيام القليلة المقبلة اتفاقًا يقضي بالتفكيك التدريجي لسلاحها ونزع السلاح من قطاع غزة، وذلك بحسب أربعة مصادر مطلعة على الملف.
لماذا يعدّ ذلك مهمًا؟
* لم توقّع حماس على الاتفاق حتى الآن، ويشكك كثيرون في أنها ستوافق في نهاية المطاف على تنفيذه. لكن إذا تم التوقيع، فسيشكّل ذلك اختراقًا كبيرًا في تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب، والتي تتضمن 20 بندًا، وأسهمت في إنهاء الحرب في غزة.
* يشكّل نزع سلاح حماس الشرط الأساسي لنقل السلطة في قطاع غزة إلى الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية الجديدة، وكذلك لبدء عملية إعادة إعمار القطاع، الذي تعرّضت أجزاء واسعة منه للدمار خلال الحرب نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
* لا يزال معظم سكان قطاع غزة، البالغ عددهم نحو مليوني فلسطيني، يعيشون في خيام وملاجئ مؤقتة منذ انتهاء الحرب في أكتوبر الماضي. ورغم دخول كميات كبيرة من الغذاء والمساعدات، فإن الوضع الإنساني لا يزال صعبًا للغاية.
* وتقول وزارة الصحة في غزة، التي تديرها حماس، إن نحو 1200 فلسطيني قُتلوا في القطاع منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وبينما كان بعضهم من عناصر حماس، فإن كثيرين منهم كانوا مدنيين، بينهم أطفال.
صورة الوضع
* يدير مجلس السلام، بقيادة الولايات المتحدة، وبمشاركة الوسطاء مصر وقطر وتركيا، منذ أشهر مفاوضات مع حماس حول خطة من 15 بندًا تهدف إلى نزع السلاح من القطاع ونقل السلطة إلى اللجنة الوطنية الجديدة لإدارة غزة (NCAG).
* وعلى مدى أشهر، ماطلت حماس ورفضت التخلي عن سلاحها، وحاولت نقل السلطة إلى اللجنة الجديدة من جانب واحد من دون نزع السلاح.
* إلا أن مجلس السلام والوسطاء وإدارة ترامب يأملون الآن أن يؤدي الضغط الخارجي والأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تواجهها حماس إلى دفعها للموافقة على الاتفاق خلال الأيام المقبلة، بحسب المصادر.
* وقال مصدر مشارك في المفاوضات إن إدارة ترامب ومجلس السلام ركزا خلال الأشهر الأخيرة على تجفيف مصادر تمويل حماس.
* وأضاف: “نعتقد أننا أوصلنا حماس إلى وضع لم يعد بإمكانها فيه أن تقول: لا.”
* وتجري المفاوضات في مدينة العلمين المصرية، وأكدت المصادر أنها دخلت مراحلها النهائية، لكنها حذرت من أن حماس لم تعطِ موافقتها النهائية ولم توقّع الاتفاق بعد، ولذلك لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق.
خلف الكواليس
* قال مصدران مطلعان على المفاوضات إن الوسطاء، وخصوصًا مصر، إلى جانب قطر وتركيا، يمارسون ضغوطًا كبيرة على حماس للتوقيع على الاتفاق.
* ويقول مسؤولون أمريكيون ومصادر مطلعة إن الشخصية المحورية في هذه الجهود هي رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، الذي يستضيف الجولة الحالية من المحادثات ويحافظ على تواصل وثيق مع زعيم حماس الجديد خليل الحية.
* في المقابل، تمارس إيران ضغوطًا في الاتجاه المعاكس. وقال مصدر مطلع إن وفد حماس الذي زار إيران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، التقى كبار قادة الحرس الثوري الإيراني.
* ووفقًا للمصدر، أوصى قادة الحرس الثوري حماس بعدم التسرع في توقيع الاتفاق، والعمل على كسب المزيد من الوقت