السياسي – تعتزم وزارة المالية الإسرائيلية طلب موافقة الكنيست على إجراء تقليص شامل في ميزانيات جميع الوزارات الحكومية دون استثناء، لتمويل نشاط أمني عاجل، وذلك قبل أقل من أسبوعين على انتخابات الكنيست، في خطوة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها استثنائية.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن وزارة المالية تنتظر قرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن حجم التقليص، الذي تتراوح التقديرات بشأنه بين مليار وثلاثة مليارات شيكل.
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد التقديرات يرجح أن تسعى الوزارة إلى تقليص ميزانيات الوزارات المدنية في محاولة لإنقاذ صفقة شراء 12 مروحية من طراز “أباتشي”، التي تعثرت خلال الأيام الأخيرة بعدما لم توقع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الاتفاق ولم تحول المبلغ المطلوب عند إتمام الطلب.
وكانت الصفقة قد تعثرت بعد أن منحت شركة “بوينغ” المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ثلاث تمديدات للمهلة المحددة لإتمامها. واندلع خلاف بين وزارتي المالية والجيش الإسرائيلي بشأن نحو 300 مليون دولار من تكلفة الصفقة، أي ما يقارب مليار شيكل.
ومع استمرار الخلاف، انتهت المهلة الأخيرة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وأعلنت “بوينغ” أنه، في ظل عدم توقيع العقد، ستتوجه إلى الجهات الأخرى المدرجة على قائمة الانتظار لشراء المروحيات.
ولفت التقرير إلى أن ميزانية الدولة لا تتضمن تمويلا لشراء هذه المروحيات، ما يعني أن إنقاذ الصفقة سيستلزم تقليصا شاملا في ميزانيات الوزارات، بعد أن تعثرت الصفقة رغم مرور أكثر من عام على التخطيط لها.
وتواجه الحكومة مسألتين أساسيتين: إمكانية الحصول على موافقة الكنيست على تقليص شامل قبل نحو عشرة أيام من الانتخابات، ومدى توافر أغلبية مؤيدة له. كما لم يتضح بعد ما إذا كان التقليص سيخصص لدفع دفعة مقدمة فقط، أم لتغطية تكلفة الصفقة كاملة، التي تقدر بنحو مليار دولار.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في وزارة المالية قوله إن الوزارة تنتظر موافقة نتنياهو والحصول على رأي قانوني يجيز تنفيذ تقليص في ميزانيات جميع الوزارات قبل الانتخابات بأيام قليلة.
وفي المقابل، سبق أن حذر وزراء من أن وزاراتهم وصلت إلى مرحلة لم يعد بالإمكان فيها إجراء تقليصات إضافية دون إلحاق أضرار جسيمة بالمواطنين.
وبحسب التقرير، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان جميع الوزراء سيؤيدون التقليص عند التصويت، بمن فيهم وزراء تشير التقديرات الانتخابية إلى أن فرصهم في الحصول على مقاعد في الكنيست المقبل غير مضمونة.