إضراب 3800 عامل في مصنع تعبئة اللحوم في أمريكا

السياسي – بدأ نحو 3800 عامل في أحد أكبر مصانع تعبئة اللحوم في الولايات المتحدة، إضرابا عن العمل اليوم الاثنين، في أول إضراب من نوعه في مجزر أبقار أمريكي منذ أربعة عقود، وفقا لما ذكره ممثلو النقابة.

وتجمع مئات العمال المضربين أمام مصنع شركة “سويفت بيف” في مدينة جريلي بولاية كولورادو، المملوك لشركة (جيه.بي.إس.يو.إس إيه)، مع شروق شمس اليوم. بينما كان بعضهم يهتف “هويلدجا!” – وهي كلمة إسبانية تعني “إضراب”. وحمل آخرون لافتات كُتب عليها باللغتين الإنجليزية والإسبانية: “رجاءً لا تتعاملوا مع جيه.بي.إس”.

يأتي هذا الإضراب في أعقاب اتهامات من مسئولي النقابة العمالية للشركة بالانتقام من العمال وارتكاب ممارسات عمل غير عادلة أخرى خلال مفاوضات تجديد عقد العمل الجماعي. وكان عقد سابق قد انتهى مساء الأحد.

وقالت ليتيسيا أفالوس، وهي مندوبة نقابية تبلغ من العمر 34 عاما، ومن سكان مدينة جريلي، وتعمل في المصنع منذ عام 2020: “إنهم لا يقدرون عمالهم حقا، ونحن من نساعدهم على جني كل أرباحهم”. وأضافت أفالوس أنها تعتمد على وظيفتها لإعالة أسرتها، بما في ذلك طفل رضيع يبلغ من العمر ستة أشهر، لكنها مستعدة لتقديم تضحيات لحمل الشركة على الاستماع إليها.

وصرحت متحدثة باسم الشركة المالكة للمصنع في وقت متأخر من مساء أمس بأن الشركة متمسكة بالعرض الذي قدمته للعمال لتجديد عقد العمل، واصفا إياه بالعادل.

وكتبت المتحدثة باسم الشركة، نيكي ريتشاردسون، في رسالة بريد إلكتروني: “على الرغم من جهودنا المتواصلة للتوصل إلى اتفاق عادل ومسؤول، اختارت النقابة المحلية رقم 7 إنهاء المفاوضات وإلغاء العقد المبرم بيننا”.

من ناحيتها أصدرت النقابة بيانًا صحفيًا قالت فيه إن عمالها “يؤدون بعضا من أصعب وأخطر الوظائف في البلاد”، مضيفة أن شركة جيه.بي.إس فرضت في كثير من الحالات على العمال 1100 دولار أو أكثر لتغطية نفقات الشركة على معدات الوقاية الشخصية اللازمة لضمان سلامتهم.

يأتي هذا الإضراب في وقت يشهد فيه عدد الماشية في الولايات المتحدة أدنى مستوى له منذ 75 عامًا، حيث بلغ عددها في الأول من يناير 2ر86 مليون رأس، بانخفاض نسبته 1% عن العام الماضي.

وارتفعت أسعار لحوم الأبقار إلى مستويات قياسية، ويعود ذلك جزئيا إلى الجفاف وسنوات من انخفاض الأسعار التي أدت إلى انخفاض حجم قطعان الماشية في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له منذ عقود. كما أدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على البرازيل، وهي مصدِر رئيسي للحوم البقر، إلى انخفاض الواردات.

ويأتي هذا الإضراب أيضًا في أعقاب إغلاق مصنع تعبئة اللحوم في ليكسينجتون بولاية نبراسكا، في يناير، والذي من المتوقع أن يؤثر سلبا على الاقتصاد المحلي والمجتمع. وقد عزت شركة تايسون للأغذية ذلك إلى انخفاض أعداد الماشية في الولايات المتحدة والخسائر المتوقعة هذا العام والتي تقدر بملايين الدولارات.