أطلقت منظمات حقوقية وشخصيات سياسية أميركية حملة واسعة للمطالبة بالإفراج الفوري عن الطالبة الفلسطينية الأميركية سما صافي، بعد اعتقالها من قبل القوات الإسرائيلية خلال مداهمة منزل عائلتها في الضفة الغربية المحتلة فجر الثاني من حزيران.
وتحولت قضية سما إلى ملف يتابعه أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي ومنظمات حقوقية وجمعيات أميركية، وسط مطالبات متزايدة للإدارة الأميركية بالتدخل لحماية مواطنة أميركية محتجزة دون توجيه تهم معلنة لها.
وبحسب عائلتها والمنظمات الداعمة لها، اقتحمت قوة إسرائيلية منزل العائلة عند الساعة الثالثة فجراً، وقامت باعتقال سما ونقلها إلى سجن عوفر العسكري قبل تحويلها لاحقاً إلى مركز تحقيق إسرائيلي في القدس.
وتؤكد عائلتها أن سما تعاني من حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية، وهي حالة صحية مزمنة تتطلب تناول أدوية يومية بشكل منتظم، محذرة من أن انقطاع العلاج قد يؤدي إلى نوبات حادة من الحمى والالتهابات وآلام شديدة.
وطالب السيناتور الأميركي كريس فان هولين بالإفراج عنها، قائلاً: ” اعتقل الجيش الإسرائيلي أربعة طلاب من منازلهم في الضفة الغربية، من بينهم الأميركية البالغة من العمر 20 عاماً سما صافي. لم تبلغ الحكومة الإسرائيلية عائلتها أو السفارة الأميركية بمكان احتجازها أو سبب اعتقالها، وهي تحتجزها من دون تهم. يجب على الولايات المتحدة أن تؤمن الإفراج عنها الآن.”
وانضم السيناتور بيتر ويلش إلى المطالبين بالإفراج عنها، مؤكداً أن “سما صافي، الطالبة في جامعة بيرزيت التي تعاني من حالة صحية مزمنة، هي أحدث مواطنة أميركية تحتجزها القوات الإسرائيلية دون تفسير. يجب على السلطات الإسرائيلية ضمان سلامتها ومنحها فوراً حق التواصل مع عائلتها ومحاميها والحصول على أدويتها.”
وأطلقت مؤسسة معهد التفاهم بشأن الشرق الأوسط حملة وطنية تدعو الأميركيين إلى الاتصال المباشر بأعضاء مجلس الشيوخ للمطالبة بالإفراج عن سما. وتتيح الحملة إجراء مكالمات هاتفية مباشرة مع أعضاء مجلس الشيوخ في مختلف الولايات، كما توفر نصوصاً ورسائل جاهزة للمطالبة بتحرك عاجل.
وأكدت الحملة أن حياة سما في خطر، داعية الحكومة الأميركية إلى التحرك الفوري لضمان إطلاق سراحها بشكل آمن وسريع.
ولم تكن سما الوحيدة التي اعتقلت خلال تلك المداهمات، إذ شملت الحملة أربع طالبات من جامعة بيرزيت هن: جولان أبو عواد، ونتالي أبو دية، وليلى نائل خليل، وسما أحمد صافي النبالي، الأمر الذي أثار موجة تضامن واسعة في الأوساط الطلابية والحقوقية الفلسطينية والأميركية.
كما طالبت منظمة الديمقراطية للعالم العربي الآن (DAWN) الإدارة الأميركية بالتدخل الفوري، مشيرة إلى أن المنظمة وثقت مقتل 14 مواطناً أميركياً على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين في فلسطين منذ عام 2003 دون محاسبة جنائية لأي من المسؤولين عن تلك الجرائم.
من جانبها أكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها على علم باحتجاز مواطنة أميركية في الضفة الغربية، وقال متحدث باسم الوزارة إن الإدارة الأميركية تتابع القضية وتأخذ التزامها بحماية المواطنين الأميركيين في الخارج على محمل الجد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية بدعوى اعتبارات الخصوصية.
وتشهد منصات التواصل الاجتماعي انتشاراً واسعاً لوسم “أفرجوا عن سما صافي” و”الحرية لسما صافي”، إلى جانب دعوات للاتصال بأعضاء الكونغرس وإرسال الرسائل الإلكترونية للمطالبة بالإفراج عنها وعن بقية الطالبات المعتقلات.
الدكتور سنان شقديح احد منظمي الحملة بتدخل الادارة الاميركية الفوري للافراج عن سما صافي وقال أن القضية تتجاوز اعتقال طالبة جامعية فلسطينية، إذ تتعلق أيضاً باحتجاز مواطنة أميركية تعاني من وضع صحي مزمن يتطلب رعاية وعلاجاً مستمرين، الأمر الذي يضع الإدارة الأميركية أمام ضغوط متزايدة للتحرك خلال الأيام المقبلة لضمان الإفراج عنها وعودتها إلى عائلتها.






