السياسي -متابعات
تقود نخبة من مشاهير العالم تحولاً غير متوقع في مشهد الموضة التقنية، حيث كسرت سماعة الرأس السلكية القديمة قاعدة بدت راسخة لسنوات، وأثبتت أن ما يعد “قديماً” اليوم قد يصبح الأكثر طلباً غداً.
كشفت بيانات صادرة عن خدمة سيركانا لتتبع مبيعات التجزئة أن الأسابيع الستة الأولى من 2026 شهدت ارتفاعاً في إيرادات سماعات الرأس السلكية بنسبة 20%، وذلك بعد 5 سنوات متواصلة من التراجع سيطرت خلالها البدائل اللاسلكية كـ AirPods من آبل، وPixel Buds من غوغل، وStudio Pro من بيتس.
النجوم يشعلون الموضة قبل السوق
شوهد عدد من أبرز النجوم وهم يرتدون سماعاتهم السلكية في الفضاء العام، من بينهم هاري ستايلز، وإيما واتسون، وبيلا حديد، وتشارلي إكس سي إكس.
وكشف الممثل بول ميسكال في مقطع لمجلة GQ البريطانية عن سبب رفضه للسماعات اللاسلكية قائلاً: “أشعر أنها تسقط من أذني وليست عملية بشكل خاص”.
أما المغنية دوا ليبا، فأشارت في مقطع لمجلة “فوغ” إلى دافع أكثر براغماتية: “لا أحتاج إلى شحنها”.الحنين ليس مجرد مشاعر
يرى خبراء متخصصون، أن هذه العودة تعكس “شوقاً لنسخة مثالية من الماضي”، ويرتبط هذا الانتعاش بموجة أشمل تتضمن عودة أزياء Y2K وانتشار الكاميرات الرقمية القابلة للاستخدام مرة واحدة والتي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، بحسب صحيفة “ديلي ميل”.
ويؤكد الخبراء أن “التسويق بالحنين” أصبح استراتيجية معترفاً بها تجارياً، إذ تستغل العلامات التجارية المشاعر الإيجابية المرتبطة بالماضي لخلق ارتباط عاطفي مع المستهلكين.
جيل Z وتساؤلات تيك توك
لم يبق الأمر حكراً على المشاهير؛ إذ نشرت مئات الحسابات على منصة “تيك توك” مقاطع تعبّر عن “التعب والملل من AirPods”.
وتساءلت إحدى المستخدمات: “هل يشعر أحد غيري بالملل التام من AirPods؟” لتنهال التعليقات مؤيدة، من بينها: “حصلت على سماعات سلكية العام الماضي وكان أفضل قرار اتخذته”، وأخرى: “نعم دائماً أفقدها ولا تثبت في أذني”.
في النهاية، يبدو أن ما يحدث ليس مجرد “نوستالجيا” عاطفية، بل تقاطع نادر بين 3 عوامل في آنٍ واحد، وهي:
- أداء أفضل عملياً من حيث الثبات.
- عدم الحاجة إلى الشحن، وتكلفة أقل.
- أناقة تمنح حاملها هوية مغايرة للسائد.
وحين يصبح “غير الرائج” هو الخيار الأذكى، فذلك يعني أن المستهلك بات يقيس القيمة بمعايير مختلفة تماماً عما كانت عليه قبل 10 سنوات.







