إيران ترفض الانصياع لقرار طرد سفيرها في لبنان

تنتهي مهلة منحتها وزارة الخارجية اللبنانية للسفير الإيراني الأحد، بعد أن سحبت أوراق اعتماده، لكن طهران قالت إنه باقٍ.

وكان مصدر رفيع في وزارة الخارجية اللبنانية لموقع  لـ”العين الإخبارية”، الاماراتية  إن قرار سحب اعتماد سفير إيران في بيروت سارٍ، ومهلته تنتهي ليل الأحد.

وأبدت قوى موالية لإيران، وعلى رأسها “الثنائي الشيعي” (حركة أمل وحزب الله)، اعتراضاً على القرار اللبناني، ولكن على ما يبدو، تعتزم الحكومة اللبنانية المضي قدماً في تنفيذ قرارها.

وأوضح المصدر، أن قرار سحب اعتماد السفير الإيراني جرى بالتنسيق مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان قد أعلنت الأسبوع الماضي استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في لبنان، توفيق صمدي خوشخو، حيث أُبلغ بقرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن، محمد رضا شيباني، وإعلانه “شخصاً غير مرغوب فيه”، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية.

وتحكم اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (1961)، التمثيل بين البلدان، حيث تلتزم الدولة المُعتمِدة بسحب أعضاء سلكها الدبلوماسي خلال مدة معقولة في حال طلبت منها الدولة المضيفة ذلك.

ويعني بقاء الشخص غير المرغوب فيه بعد انتهاء المهلة، تتوقف الدولة المضيفة عن الاعتراف بحصانته الدبلوماسية، وتُعامله كمواطن أجنبي خاضع للقانون المحلي، ويصبح حينها عرضة للاحتجاز أو الترحيل أو الملاحقة القضائية.

وفي أعقاب ضربة استباقية وجهتها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لإيران نهاية الشهر الماضي، انخرط حزب الله في الصراع، بإطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل لينهي بذلك اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وفي ضوء التطورات المتسارعة قررت الحكومة اللبنانية حظر النشاط العسكري لحزب الله، في خطوة وصفت بالتاريخية.

وسبق أن أقر مجلس الوزراء قرارا بحصر السلاح في يد الدولة، وألزمت الجيش بتطبيقه.

وبدأ الجيش اللبناني بسحب سلاح الحزب من جنوب نهر الليطاني، وهو واحد من بنود وقف إطلاق النار مع إسرائيل، لكن الحزب رفض تسليم سلاحه شمال نهر الليطاني، قبل أن يدفع بلبنان إلى أتون الحرب في الشرق الأوسط.