السياسي – استقالت وزيرة السياحة الإيطالية دانييلا سانتانشي التي تواجه مشكلات قانونية، اليوم الأربعاء، على خلفية تداعيات فشل الاستفتاء الذي طرحته رئيسة الوزراء جورجا ميلوني بشأن الإصلاحات القضائية.
ويعد رحيل سانتانشي مؤشرا على أن الحكومة اليمينية في إيطاليا، التي مضى على تشكيلها ثلاثة أعوام ونصف العام، قد ضعفت بعد رفض الناخبين للإصلاحات القضائية في تصويت جرى أمس الأول الاثنين.
وكانت ميلوني قد طالبت سانتانشي بالاستقالة بعد أن استقال مسؤولان في وزارة العدل في أعقاب الرفض الساحق من جانب الناخبين للإصلاحات القضائية في تصويت تم النظر إليه على نطاق واسع باعتباره اختبار ثقة فعلي على قيادة ميلوني. وقالت ميلوني، في بيان أمس الثلاثاء، إنها تأمل أن تتخذ سانتانشي قرارا مماثلا ” من منطلق الروح نفسها من الحس المؤسسي.”
وكانت سانتانشي ، التي ينظر إليها على أنها عضو بارز في حزب إخوة إيطاليا بقيادة ميلوني، قد تضررت سياسيا جراء سلسلة من المحاكمات والتحقيقات طويلة الأمد، شملت اتهامات بالتزوير المحاسبي وادعاءات بالاحتيال.
ونفت سانتانشي باستمرار ارتكاب أي مخالفة.
وقالت إنها لا تريد أن تصبح “كبش فداء” للهزيمة في الاستفتاء، مؤكدة أن الاستفتاء قد تم تمريره في إقليمها لومبارديا الواقع شمالي إيطاليا والمنطقة التابعة لها.
وكان الإئتلاف الحاكم بقيادة ميلوني قد أعلن عن الإصلاحات القضائية كخطوة هامة نحو تيسير النظام القضائي الإيطالي، الذي تعرض لانتقادات باعتباره بطيئا، بيروقراطيا، ومعرضا لخطر التأثير السياسي.
لكن المنتقدين دفعوا بأن الإجراءات المقترحة تنطوي على خطر منح سلطات مفرطة للسلطة التنفيذية.
وشكلت أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات القانونية جبهة موحدة، محذرة من أن الإصلاح قد يقوض مبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها.





