السياسي -متابعات
في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، أطلقت السلطات المحلية في شرق الصين مُبادرة غير تقليدية لإنقاص الوزن، تقوم على مبدأ “اللحم مقابل الدهون”، حيث يحصل المشاركون على نصف كيلوغرام من لحم البقر مقابل كل 0.5 كيلوغرام يفقدونه من أوزانهم.
المبادرة أطلقتها لجنة مجتمع شانبي في منطقة ليانغشي بمدينة ووشي التابعة لمقاطعة جيانغسو، في 9 مارس (آذار) الجاري، عبر منصات التواصل الاجتماعي. وخلال ثلاثة أيام فقط، تقدم أكثر من 2400 شخص للمشاركة.
شروط للنساء والرجال
تحمل الحملة اسم “تحدي إنقاص الوزن الصحي”، وتستهدف العاملين الذين يسددون اشتراكات الضمان الاجتماعي أو التأمين الطبي داخل المنطقة، ويشترط لقبول الطلبات أن يكون المتقدم “زائداً قليلاً في الوزن”، بحيث يتجاوز مؤشر كتلة الجسم (BMI) 23.

كما حددت المُبادرة قياسات إضافية للخصر: أكثر من 80 سنتيمتراً للنساء، و90 سنتيمتراً للرجال، وفق صحيفة “ساوث تشاينا”.
بعد ذلك، يُمنح المتقدمون مهلة حتى نهاية العام لمحاولة إنقاص أوزانهم، على أن يتم قياس الوزن مجدداً بين 1 و10 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، وهي الفترة المخصصة لاستبدال الوزن المفقود بالمكافآت الغذائية.
مكافآت متنوعة حسب الوزن المفقود
تنص قواعد المكافآت على ما يلي:
– بفقدان 0.5 كغم يُمنح الشخص 0.5 كغم من لحم البقر أو 1.5 كغم من عظام البقر.
– فقدان 1 كغم يمنح 0.5 كغم من ذيل البقر.
– فقدان 1.5 كغم يمنح 0.5 كغم من أحشاء البقر، بما في ذلك “الأومَاسوم” (أحد أجزاء معدة البقر).
– فقدان 2 كغم يمنح 0.5 كغم من لسان البقر.

وفي الوقت نفسه، شددت الجهة المنظمة على ضرورة اتباع طرق صحية في إنقاص الوزن، محذّرة من اللجوء إلى وسائل غير آمنة مثل حبوب التخسيس أو التقيؤ المتعمد أو الأساليب المتطرفة، ومؤكدة أن من يتعرض لمشكلات صحية بسبب هذه الممارسات “يتحمل المسؤولية بنفسه”.
تأتي هذه الحملة في سياق اهتمام متزايد من الحكومة المركزية في الصين بمشكلة الوزن الزائد بين السكان. ففي يونيو (حزيران) 2024، أصدرت اللجنة الوطنية للصحة، بالتعاون مع 15 جهة حكومية أخرى، خطة عمل لإدارة الوزن، تعهدت فيها برفع الوعي المجتمعي، وتشجيع أنماط الحياة الصحية، وتحسين أوضاع المصابين بالسمنة خلال ثلاث سنوات.

وأثارت مبادرة “الدهون مقابل اللحم” نقاشاً واسعاً عبر الإنترنت، بعدما حصدت أكثر من 65 مليون مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي، وعبّر كثيرون عن رغبتهم في تطبيق الفكرة في مناطقهم.







