السياسي – انتقد “الاتحاد الدولي” للحقوقيين؛ ومقره جنيف، تصريحات المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، التي أنكر فيها وجود المجاعة في قطاع غزة، في ظل الوقائع الكارثية التي توثقها المنظمات الأممية والميدانية يوميًا.
وأفاد “الاتحاد الدولي” في بيان صحفي اليوم الأحد، بأنه رفع قضيتين ضد مؤسسة “غزة الإنسانية” اعتمادًا على تقارير موثقة وشهادات السكان في قطاع غزة.
وبيّن: “القضية الأولى من أجل شطب المؤسسة من السجل التجاري السويسري باعتبارها تمارس القتل تحت مسمى العمل الإنساني وأيضا بانتفاء شروط التواجد القانوني لعدم وجود أي رابط لنشاطها بسويسرا”.
وأردف: “كما تم إيداع شكوى جنائية ضد المسؤولين عن المؤسسة بتهم المساهمة في الإبادة والقتل الجماعي”.
وأوضح الاتحاد الحقوقي: “كلا القضيتان مودعتان لدى الجهات الإدارية والقضائية السويسرية المختصة في جينيف وبارن”.
ويتابع مكتب “حقوق متساوية للمحاماة” في جينيف هذه القضية، وفق بيان “الاتحاد الدولي”، ويواصل توثيق الجرائم والحصول على شهادات وتوكيلات عن الضحايا.
ودعا الاتحاد الدولي للحقوقيين، إلى تشكيل لجنة دولية عاجلة تمثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى جانب هيئات حقوقية دولية بإشراف محكمة العدل وأيضا الجنايات الدولية، للدخول إلى قطاع غزة.
ونبه إلى ضرورة أن تقوم اللجنة الدولية بالاطلاع المباشر على الواقع الإنساني المأساوي، وعلى آثار سياسة التجويع الممنهجة وعلى ما ترتكبه ما يُعرف بـ “مؤسسة غزة الإنسانية”.
وطالب، بالضغط الدولي على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحظر المفروض على دخول الصحفيين والمراسلين الأجانب إلى غزة، وتمكينهم من تغطية الوضع الإنساني، بعد أكثر من 10 أشهر على منعهم التام من الدخول.
ودعا إلى تكثيف مساعي الملاحقة القانونية للمتورطين ومحاسبة من شارك وأسهم في جرائم القتل والتجويع.
وأكمل: “آثار هذه المجاعة لم تطل المدنيين وحدهم بل انعكست على وضع الأسرى الإسرائيليين أنفسهم، الذين ظهروا في تسجيلات مصورة وقد بدت عليهم أعراض الجوع والضعف الجسدي وهو ما يؤكد حقيقة حالة المجاعة المنتشرة في القطاع”.
وجدد التأكيد على أن “الصمت عن هذه الجرائم يُعدّ تواطؤًا، وأن القانون الدولي يفرض على المجتمع الدولي التدخل العاجل لحماية المدنيين، وفتح تحقيق نزيه في الجرائم الناجمة عن الحصار والتجويع”.