اتهامات لترامب بالاحتفاظ بوثائق سرية لخدمة مصالحه التجارية

السياسي – طالب ديمقراطيون في لجنة القضاء بمجلس النواب الأمريكي وزارة العدل بوقف ما وصفوه بـ“التستر” على التقرير الكامل للمحقق الخاص جاك سميث، بعد ظهور مواد جديدة تشير إلى أن الرئيس دونالد ترامب احتفظ بوثائق سرية لأغراض تتعلق بمصالحه التجارية.

ووجّه النائب جيمي راسكين رسالة إلى وزيرة العدل بام بوندي، أشار فيها إلى أن بعض الوثائق المقدّمة للجنة تتضمن “أدلة مُدانة” قد تُظهر دافعًا تجاريًا للاحتفاظ بها، بعدما خُزّنت في ممتلكات خاصة لترامب في فلوريدا ونيوجيرسي.

وبحسب مذكرة للادعاء تعود إلى يناير/ كانون الثاني 2023، خلص مكتب التحقيقات الفدرالي إلى أن بعض الوثائق “مرتبطة بمصالح تجارية”، ما قد يفسر سبب الاحتفاظ بها. كما حذّر المدّعون من أن بعض المواد شكّلت “ضررًا محتملًا جسيمًا للأمن القومي”، بينها وثيقة شديدة الحساسية لا يطّلع عليها عادة سوى عدد محدود جدًا من كبار المسؤولين.

كما تشير المذكرة إلى احتمال عرض ترامب خريطة سرية على متن طائرته الخاصة عام 2022 بحضور عدد من الأشخاص، دون الكشف عن هوياتهم. ويؤكد راسكين أن حجب التقرير الكامل يمنع الكونغرس من معرفة طبيعة هذه الوثائق وعلاقتها بأنشطة ترامب التجارية.

ويأتي ذلك وسط انتقادات متزايدة لعائلة ترامب بشأن تحقيق مكاسب مالية خلال فترة الرئاسة، بما في ذلك استثمارات وشراكات خارجية. وأشار راسكين إلى تزامن بعض هذه الوقائع مع علاقات تجارية.

وحذّر من أنه في حال تم عرض معلومات عسكرية حساسة على أطراف أجنبية، فقد يشكّل ذلك “خيانة جسيمة”، ويعرّض الأمن القومي للخطر، خاصة في ظل التوترات في الشرق الأوسط.

في المقابل، رفضت وزارة العدل هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “مناورة سياسية رخيصة”، مؤكدة أنها تتسم بالشفافية. لكن الديمقراطيين شددوا على أن استمرار حجب تقرير سميث يثير الشكوك، مطالبين بنشره كاملًا لتمكين الرأي العام من الاطلاع على الحقائق.