السياسي –
تحتل تطبيقات الشبكات الافتراضية الخاصة “VPN” المجانية المرتبة الأعلى في قائمة الأكثر تحميلاً على نظام “أندرويد”، في ظل وعود كبيرة بالخصوصية والأمان، لكنها في الواقع قد تكون مصدراً للمخاطر.
في هذا السياق، كشف بحث حديث أجرته شركة “Mysterium VPN”، أن غالبية هذه التطبيقات تجمع البيانات الشخصية وتشاركها مع أطراف خارجية، بدلاً من حمايتها، وفق “سيكيورتي أفيرز”.
18 تطبيقاً تراقبك
ركز البحث على أشهر 18 تطبيقاً مجانياً متاحاً على متجر “غوغل بلاي”، باستخدام إطار العمل المفتوح المصدر “MobSF” لتحليل الأذونات وأدوات التتبع والاتصالات الشبكية المخفية.
ووجد الباحثون أن 17 تطبيقاً من أصل 18 يحتوي على أداة تتبع واحدة على الأقل، بينما وصل متوسط عدد أدوات التتبع في التطبيق الواحد إلى خمس أدوات، تشمل منصات من الولايات المتحدة، والصين، وروسيا.
أدوات تتبع متعددة
يشير البحث إلى أن بعض التطبيقات مثل “Turbo VPN” و”VPN Proxy Master” تحتوي على أدوات تتبع متعددة، تشمل منصات صينية مثل “Umeng”، و”Mobvista”، وأخرى روسية مثل “Yandex Ad”، ما يجعل المستخدمين عرضة لمراقبة مكثفة رغم محاولتهم حماية خصوصيتهم.

وبحسب النتائج فإن تطبيقات “VPN” المدفوعة تحتاج عادةً إلى أذونات محدودة لإنشاء وتشغيل التطبيق في الخلفية، لكن التطبيقات المجانية تطلب أذونات واسعة، تتضمن الوصول إلى الكاميرا والميكروفون وسجل المكالمات والموقع والملفات الشخصية.
على سبيل المثال، طلب تطبيق “FreeVPN 21” إذناً، 12 منها تُصنف كـ “خطيرة”، مما يتيح للتطبيق إمكانية مراقبة نشاط المستخدم بشكل كامل، وتشبه هذه الأذونات برامج التجسس أكثر من أدوات حماية الخصوصية.
شبكة اتصالات محفوفة بالمخاطر
أضافت الدراسة أن العديد من التطبيقات تتصل بعدد كبير من النطاقات البرمجية مسبقاً، بعضها في دول تخضع لمراقبة حكومية صارمة مثل الصين وروسيا، ما يعرض المستخدمين لمخاطر إضافية.
بعض التطبيقات مثل “VPN 360” تتصل بأكثر من 100 نطاق مختلف، بينما يضم “Turbo VPN” منصات من ثلاث شركات إعلانية وطنية، ما يزيد من فرص تتبع بيانات المستخدم.
أدوات تنتهك الخصوصية
يخلص التقرير إلى أن معظم تطبيقات “VPN” المجانية ليست أدوات حماية للخصوصية بالدرجة الأولى، بل منصات للإعلانات وجمع البيانات، حيث تُقدم وظيفة “VPN” كوسيلة لجذب المستخدمين.
من جانبهم، ينصح الباحثون بمراجعة الأذونات بعناية، واستخدام أدوات مثل “Exodus Privacy” للتحقق من تطبيقات “VPN” قبل التثبيت، والاعتماد على الشبكات مفتوحة المصدر أو اللامركزية ذات التدقيق المستقل.








