احمد العودة يسلم نفسه للشرطة السورية ونقله الى دمشق

اعلنت مصادر اعلامية سورية ان احمد العودة الذي كان يقود اللواء الثامن قبل سقوط نظام الاسد قد سلم نفسه الى السلطات السورية وقال انه يضع نفسه تحت تصرف الرئيس احمد الشرع

وقالت المصادر ان الشرطة العسكرية اقتادت أحمد العودة من بصرى الشام إلى دمشق، حيث اعلن في بيان لهانه يضع نفسه تحت تصرف وزير الدفاع  مرهف ابو قصرة كذلك الرئيس السوري احمد الشرع

  • أحمد العودة قائد اللواء الثامن سابقا قال في بيانه :
  • أضع نفسي في عهدة الرئيس أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة
  • مسلحون هاجموني قبل يومين بغرض قتلي
  • عقدت اتفاقا مع النظام المخلوع سابقا بضمانة روسية حقنا للدماء في درعا
  • حمينا الضباط المشنقين وأطلقنا سراح من استطعنا من سجون النظام
  • حاربنا النظام وميليشياته والتطرف ولم نسلم من ألسنة الطاعنين
  • رفضنا أن نكون أداة بيد الخارج بعد سقوط الأسد

كما كشف عن تعرضه لهجوم مسلح قبل يومين بهدف قتله. وقال:”تفاجأت بمجموعة من المسلحين يريدون قتلي وتحقيق ما عجز عنه النظام السابق وحزب الله”. وأكد أن “هناك صور وفيديوهات تدينهم بالتخطيط لقتله، وبتمويل لبعض الأشخاص الذين يعملون لصالح حزب الله”.

إلى ذلك، أوضح العودة أنه عقد اتفاقاً مع نظام الأسد سابقاً بضمانات روسية حقناً للدماء في درعا.

لكنه أشار إلى أنه “رفض أن يكون أداة بيد الخارج بعد سقوط الأسد، كما أنه حارب النظام وميليشياته والتطرف، لكنه لم يسلم من الإشاعات”.

وكان العودة انخرط في 2012 بعد مقتل أحد أشقائه، في الصراع الثوري المسلح ضد النظام.

لكنه تحول لاحقاً إلى أول القادة العسكريين الذين وقعوا اتفاق التسوية مع روسيا بعد انهيار المعارضة في الجنوب السوري. وسلّم السلاح الثقيل، وانتقل ليقود اللواء الثامن ضمن الفيلق الخامس بإشراف روسي مباشر. لهذا لُقب بـ “رجل روسيا في الجنوب”.

محاولة اغتيال احمد العودة 

والجمعة قتل شخص وأصيب آخر في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي جراء اشتباكات في محيط مزرعة تعود للقيادي السابق في “اللواء الثامن” (منحل حاليًا)، أحمد العودة. في الحي الشرقي من مدينة بصرى الشام، في محيط مزرعة العودة.

وقالت مصادر  إن الحرس الخاص بالقيادي، العودة، اشتبك مع المهاجمين، وقتل سيف المقداد، وأصاب بهاء المقداد من الامن السوري وذلك على خلفية عداء شخصي و“دوافع ثأرية”. وسبق أن قتل شقيق سيف المقداد على يد عناصر “اللواء الثامن” عام 2023.

كما نشر ناشطون تسجيلًا مصورًا لسيف المقداد وهو يطالب الحكومة بمحاسبة “اللواء الثامن” على خلفية اقتحامها لمنزل أخيه عام 2018، وتسليمه للنظام السوري السابق، بـ”تهم باطلة” وفق تعبيره، فضلًا عن الاعتداء على أمه وأخته.

وفي عام 2023، قال المقداد، إن عناصر “اللواء الثامن” نفذوا هجومين منفصلين، أدى الأول إلى إصابات بالغة في صفوف أفراد عائلته، في حين أن الهجوم الثاني، بعد شهرين، أدى إلى مقتل شقيقه.

حل “اللواء الثامن”
واعلن  “اللواء الثامن” حلّ نفسه، في 14 من نيسان 2025، وتسليم جميع مقدراته البشرية والعسكرية إلى وزارة الدفاع. ودفعت وزارة الدفاع السورية حينها بقوات عسكرية كبيرة إلى بصرى الشام، معقل “اللواء الثامن”، وطالبت بتسليم المتورطين باغتيال القيادي السابق،  بلال الدروبي، وهو قيادي بارز في محافظة درعا، وله خلافات تعود لسنوات مع “اللواء الثامن”، وقتل على يد الأخيرة في نيسان 2025. وحل الفصيل. (المقداد من نفس عشيرة الدروبي)

و“اللواء الثامن” هو تشكيل عسكري أنشأته روسيا عام 2018 من بقايا فصائل المعارضة، عقب عمليات التسوية التي جرت في درعا.

وعقب سقوط النظام، انحسر نفوذه تدريجيًا، إذ انضم قسم كبير من عناصره بشكل منفصل إلى وزارتي الداخلية والدفاع.

من أحمد العودة
قاد أحمد العودة فصيل “اللواء الثامن” منذ تشكيله في عام 2018، وبدأ مسيرته مقاتلًا معارضًا للنظام السابق، وخسر ثلاثة من إخوته عام 2014، إلى أن انتهى به المطاف مع روسيا أكبر حلفاء النظام حينها.

اشتهر العودة الحاصل على شهادة في الأدب الإنجليزي، خلال السنوات الماضية من الثورة السورية، بتغيير مواقفه وانقلابه على كل من وقف معه ودعمه، وكرست تقلباته وجود رغبة جامحة عنده في بقائه تحت الأضواء عبر امتلاكه نفوذًا وقيادة، حتى وإن تبدلت أهدافه طوعًا لرغبة من يدعمه.

بعد سيطرة النظام على منطقة اللجاة وبصر الحرير، منتصف عام 2018، جرت مفاوضات برعاية الجانب الروسي في مدينة بصرى الشام، في الوقت الذي كان النظام مستمرًا باجتياح معظم قرى المنطقة الشرقية باستثناء بصرى الشام مركز ثقل العودة.

وبعد وصول النظام إلى بصرى، جرت اتفاقيات “التسوية” التي كان عرّابها أحمد العودة، داخل المدينة، حيث قضت الاتفاقيات بقبول سيطرة النظام على المنطقة الجنوبية من سوريا.

سلّم العودة خلالها السلاح الثقيل، وانضم إلى “الفيلق الخامس” التابع بشكل مباشر للروس، الذين كافؤوه بتسليمه قيادة الفيلق في المنطقة الجنوبية.

ومع ترنح النظام في أيامه الأخيرة، برز العودة على الساحة مجددًا، حيث كان من أوائل الواصلين إلى دمشق، فجر 8 من كانون الأول 2024.

والتقى العودة بقائد الإدارة السورية الجديدة حينها (الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية حاليًا) أحمد الشرع، وهو ما أشار  إلى اتفاق بينهما على حلحلة الملف في الجنوب السوري.