السياسي -متابعات
في ليالي رمضان، يتغيّر كل شيء. الإيقاع يصبح بطيئاً، الأجواء أكثر دفئاً، والحواس أكثر حساسيةً للتفاصيل. ومع هذا التحوّل، تتبدّل اختياراتنا العطرية، فنميل إلى الروائح التي تعبّر عن العمق بدون ثِقل، والفخامة بدون صخب. هنا يبرز اتجاه Moonlit Oud، أو العود الليلي، كتفسير أكثر نعومةً وتهوئة لهذا المكوّن الشرقي الأيقوني، بما يليق بروح الشهر الفضيل.
لطالما ارتبط العود بالقوة والحضور الطاغي، لكن في رمضان، يُعاد تقديمه بصورة مختلفة: أخفّ، أكثر شفافية، وكأنه يتمايل تحت ضوء القمر لا تحت وهج الشمس. عود لا يسيطر، بل يحتضن.

عطر True Oud من Carolina Herrera
عود مُهوّى… فخامة بلا مبالغة
يعتمد أسلوب Moonlit Oud على تخفيف حدّة العود التقليدي عبر دمجه مع مكوّنات تضيف إليه هواءً ومساحة. نوتات مثل المسك الأبيض، الورد الناعم، البنفسج، أو حتى لمسات خفيفة من الحمضيات، تمنح العطر توازناً يجعل العود أكثر قرباً من البشرة، وأقل حدّة على الأنف.
النتيجة هي عطر يحتفظ بروحه الشرقية العميقة، لكنه يصبح مناسباً للاستخدام المسائي بعد الإفطار، في الزيارات العائلية، أو السهرات الرمضانية الهادئة.

عطر Oud Intense من Gucci
انسجام مع الأجواء الرمضانية
ما يميّز هذا المفهوم من العطور هو انسجامها الطبيعي مع أجواء رمضان. فهي لا تطغى في الأماكن المغلقة، ولا تترك أثراً ثقيلاً، بل تحضر بهدوء وتترك انطباعاً راقياً يدوم. هذه العطور تعبّر عن الذوق المتزن، وعن فهم عميق لمعنى الأناقة في الشهر الفضيل.
هي عطور تُشم عن قرب، وتُقدّر تدريجاً، تماماً كأمسيات رمضان التي تُعاش بتأنٍ وهدوء لا بعجلة.

عطر Oud Minerale من Tom Ford
كيف نتدثّر بالعود الليلي؟
في رمضان، القليل من العود يكفي. رشّتان خفيفتان على نقاط النبض، مثل خلف الأذنين أو على المعصم، كفيلتان بمنح حضور ناعم من دون مبالغة. ويمكن أيضاً رشّ العطر على الملابس برفق، ليمنح إحساساً دافئاً يدوم طوال الأمسية.
Moonlit Oud ليس مجرد مفهوم، بل حالة مزاجية. هو عود يتخلّى عن صوته العالي ليهمس بالأناقة، ويعكس روح رمضان الهادئة والمتأمّلة. إنه اختيار مثالي لمَن تبحث عن فخامة ناعمة، تليق بليالي الشهر الكريم، وتترك أثراً لا يُنسى… بهدوء.







