السياسي -متابعات
أعلن نادي عموم إنجلترا للتنس نقل تجربته اللندنية العريقة إلى قلب مانهاتن، وتحديداً في حديقة سنترال بارك الشهيرة عبر إطلاق فعالية ساحة ويمبلدون، في خطوة تعكس تسارع استراتيجيات البطولات الرياضية الكبرى للتوسع في الأسواق الخارجية العالية القيمة.
قال موقع Sports Business Journal إنه: “تأتي هذه الخطوة المدفوعة بأهداف استثمارية وتسويقية لتعويض غياب الفعالية الجماهيرية التي اعتاد النادي إقامتها في بروكلين منذ سنوات، وذلك بعد أن نجحت بطولة كأس العالم لكرة القدم في الاستحواذ على الموقع المعتاد لإنشاء منطقة مشجعين خاصة بإحدى الشركات العالمية الكبرى”.
وأضاف الموقع: “تؤكد الإدارة التنفيذية للنادي أن الولايات المتحدة تمثل الهدف التجاري والجماهيري الأول للبطولة خارج الحدود البريطانية، مدعومة بقفزة نوعية في مؤشرات الأداء بالسوق الأمريكي، حيث سجلت البطولة نمواً لافتاً في حجم الجمهور المتابع وتضاعفاً ملحوظاً في معدلات التفاعل الرقمي”.
وتابع: “تسعى ويمبلدون من خلال هذه الأنشطة إلى تعميق الولاء للعلامة التجارية وإدخال المستهلك الأمريكي في منظومتها الاقتصادية على المدى الطويل، كبديل لاستراتيجيات تحقيق العائدات المباشرة والمؤقتة من مبيعات التذاكر”.
وزاد: “تتجاوز الفعالية الجديدة كونها مجرد شاشة عرض عملاقة للمباريات، إذ تمثل منصة تسويقية تفاعلية تتيح للشركاء والرعاة الرسميين، وفي مقدمتهم قطاعات المصارف والأزياء العالمية، تعظيم العائد على استثماراتهم وعرض منتجاتهم الحصرية للاستفادة من القوة الشرائية العالية لرواد مانهاتن”.
وواصل: “بالإضافة إلى العوائد التسويقية بمشاركة نجوم تنس معتزلين يحملون قيمة تجارية عالية، يمثل هذا الحدث فرصة تجريبية هامة للنادي لاختبار تكنولوجيا الملاعب العشبية المتنقلة وتطويرها لإمكانية استخدامها في منصات تسويقية مستقبلاً”.
وأشار إلى أنه على الجانب الآخر في لندن، يشهد مقر البطولة حراكاً استثمارياً لتحديث البنية التحتية، من خلال مواصلة مشروع تجديد مبنى الألفية المخصص للإعلاميين واللاعبين بتكلفة تبلغ ملايين الجنيهات الإسترلينية، مبيناً أن النادي يركز استثماراته التشغيلية على الجانب التكنولوجي عبر إدخال نظام مراجعة الفيديو لبعض الكرات المثيرة للجدل، إلى جانب التوسع في إنشاء مناطق الظل والمساحات المغطاة لمواجهة موجات الطقس الحار وتحسين تجربة الجماهير داخل الملاعب.
واختتم: “في سياق القيمة التسويقية للبطولة، تلعب عودة بعض أساطير اللعبة من الاعتزال دوراً محورياً كأكبر محرك للاهتمام الإعلامي هذا العام، رغم أن هذا الزخم لا يؤثر بشكل مباشر على مبيعات التذاكر في لندن نظراً لإنها بيعت بالكامل بالفعل، إلا أن القيمة الاقتصادية الحقيقية تكمن في القدرة على جذب شرائح جماهيرية واستثمارية جديدة تماماً تتجاوز حدود رياضة التنس، مما يرفع من القيمة السوقية لحقوق البث التلفزيوني ومعدلات تدفق الإعلانات عالمياً”.






