السياسي – على الرغم من أزمة الوقود “المفتعلة” في الضفة الغربية ونقص المحروقات في العديد من المحطات، رفعت السلطة أسعار الوقود بشكل كبير لشهر آب، في خطوة أثارت موجة غضب واسعة بين المواطنين.
فقد ارتفع سعر السولار بأكثر من شيكل ونصف للتر، كما شهد البنزين زيادة ملحوظة، الأمر الذي يزيد الأعباء المعيشية على الفلسطينيين الذين يواجهون أزمات متلاحقة، تبدا من ازمة الرواتب، ومرورا بتوقف عشرات آلاف العمال عن العمل داخل إسرائيل، وصولا إلى أزمة نقص المحروقات التي تشهدها الأسواق منذ أيام.
وأعلنت الهيئة العامة للبترول، التابعة لوزارة المالية والتخطيط، الأسعار الجديدة للمحروقات اعتبارا من الأول من آب 2026، حيث بلغ سعر لتر بنزين 95 نحو 7.99 شيكل، وبنزين 98 نحو 9.05 شيكل، فيما ارتفع سعر السولار والكاز إلى 8.56 شيكل للتر.
كما حددت الهيئة أسعار الغاز المنزلي، إذ بلغ سعر أسطوانة 2.5 كغم 18 شيكلاً، و5 كغم 36 شيكلاً، و12 كغم 85 شيكلاً، و48 كغم 340 شيكلاً، مع تحديد رسم توصيل الأسطوانة للمنازل بشيكلين فقط.
وأثارت الأسعار الجديدة استياء واسعا بين المواطنين، الذين اعتبروا أن رفع الأسعار يأتي في توقيت بالغ الصعوبة، في ظل التدهور الاقتصادي، وتراجع القدرة الشرائية، واستمرار الأزمات المالية والمعيشية.
وفي بيان لها، أكدت الهيئة العامة للبترول أن جهودها مستمرة لزيادة توريد المحروقات لتغطية احتياجات السوق كاملة، والعمل على توفير مخزون يكفي لعدة أيام لاستخدامه في حالات الطوارئ.
وأوضحت الهيئة أن التحديات التي يفرضها الجانب الإسرائيلي على المستويات اللوجستية والمالية والمصرفية تعيق عمليات التوريد، معربة عن أملها بأن يلمس المواطنون تحسناً دائماً في وفرة المحروقات خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأضافت أن سلسلة من التطورات المرتبطة بالصراع في المنطقة أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية، وهو ما انعكس على أسعار المحروقات في إسرائيل، وامتد بدوره إلى السوق الفلسطينية.
وأكدت الهيئة أن الأسعار المعلنة لشهر آب 2026 جاءت نتيجة مباشرة لحالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية بشأن الإمدادات، مشددة على أن أسعار المحروقات ستعود إلى مستوياتها المعتادة فور زوال هذه الظروف.