في ظهور نادر لها، اكدت فرح بهلوي، أرملة شاه إيران المخلوع، أنه “لا عودة إلى الوراء” بعد الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية، مؤكدة قناعتها بأن الإيرانيين “سينتصرون في هذه المواجهة غير المتكافئة”. فيما اكدت مصادر رسمية ايرانية ان اكثر من 3 الاف قتيل سقطو في المواجهات مع النظام مؤخرا
ارملة الشاه تدعم الثورة
وشددت على أن “ما يهم حقا ليس مصيري الشخصي، بل أن يكون الشباب وكل الشعب الإيراني أخيرا أحرارا ومتخلصين من هذا النظام الإجرامي والرجعي والظلامي”، داعية العالم إلى مساعدة الإيرانيين ومؤكدة أن رغبتها وحاجتها اليوم هي العودة إلى إيران.
رأت فرح بهلوي، أرملة شاه إيران المخلوع، في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أنه “لا عودة إلى الوراء” بعد موجة الاحتجاجات ضد الجمهورية الإسلامية، معربة عن قناعتها بأن الإيرانيين “سينتصرون في هذه المواجهة غير المتكافئة”.
وبعد عقود على إجبارها على مغادرة البلاد مع زوجها في كانون الثاني/يناير 1979 خلال الثورة التي أوصلت آية الله روح الله الخميني إلى السلطة، تؤكد فرح بهلوي أن “رغبتها” و”حاجتها” اليوم تتمثلان في العودة إلى إيران.
ومن شقتها في العاصمة الفرنسية باريس، حيث فضلت الرد خطيا على الأسئلة المتعلقة بالوضع في إيران، شددت على أن “ما يهم حقا ليس مصيري الشخصي! بل أن يكون الشباب وكل الشعب الإيراني أخيرا أحرارا ومتخلصين من هذا النظام الإجرامي والرجعي والظلامي”.
اقرأ أيضاتظاهرات في فرنسا وألمانيا تنديدا بقمع الاحتجاجات في إيران
وتقول بهلوي البالغة 87 عاما، بلغة فرنسية متقنة، “لقد رفضت طلبات وسائل إعلام عدة خلال الأسابيع الأخيرة، لكن من واجبي توجيه رسالة لا تقتصر على دعم مواطني فحسب، بل أيضا إلى العالم بأسره الذي يجب أن يساعدهم”.
وظهرت في صورة أخذت لها وهي ترتدي ملابس داكنة، تقف أمام علم النظام الملكي الإيراني السابق الذي يحمل شعار الأسد والشمس.
وكانت فرح ديبا قد أصبحت ملكة وهي في سن الحادية والعشرين، ثم توجت “شاهبانو”، وهو لقب إمبراطوري فارسي يعني “ملكة إيران”، في سن التاسعة والعشرين على يد زوجها، قبل أن تتصدر في ستينات وسبعينات القرن الماضي أغلفة المجلات العالمية وتعيش حياة بذخ.
لكن هذا المسار تبدل جذريا في 16 كانون الثاني/يناير 1979.
فمع انتصار الثورة الإسلامية التي أطاحت بها وبزوجها، آخر شاه على رأس دولة وصفت بالقمعية، باتت فرح بهلوي تعيش في المنفى، متنقلة خصوصا بين باريس والولايات المتحدة حيث يقيم ابنها الأكبر رضا بهلوي الذي يعلن اليوم استعداده لقيادة انتقال ديموقراطي في إيران.
وانطلقت شرارة الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر على خلفية التدهور المعيشي، قبل أن تتطور إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية، قوبل بحملة قمع عنيفة تقول منظمات حقوقية إنها أدت إلى مقتل الآلاف.
3117 قتيلا في ايران
ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية امس الأربعاء أن هيئة أمنية مرتبطة بوزارة الداخلية الإيرانية قدرت عدد قتلى الاضطرابات في إيران في الآونة الأخيرة عند 3117 قتيلا. وهذه الأرقام المعلنة أقل من تقديرات أخرى لمنظمات حقوقية تعمل من خارج إيران.
ورغم عدم استقرار الأوضاع في إيران حتى اللحظة، إلا أن زخم الأحداث قد تراجع عما كانت عليه الأمور الأسبوع الماضي.
وأول أمس الإثنين، قال عضو كبير في البرلمان الإيراني إن طهران قد ترفع الحجب على خدمات الإنترنت في غضون أيام قليلة، وذلك بعد أن أوقفت السلطات الاتصالات واستخدمت قوة مفرطة لإخماد الاحتجاجات في أسوأ اضطرابات داخلية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وبدت الشوارع في إيران هادئة إلى حد كبير على مدى أسبوع منذ إخماد الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي بدأت في أواخر ديسمبر/ كانون الأول، خلال ثلاثة أيام انتشرت فيها أعمال العنف على نطاق واسع.
وقال مسؤول إيراني لرويترز طلب عدم الكشف عن هويته إن عدد القتلى المؤكد زاد عن خمسة آلاف شخص من بينهم 500 من أفراد قوات الأمن، وإن بعضا من أعنف الاشتباكات وقعت في المناطق ذات الأغلبية الكردية بشمال غرب البلاد. كما تقول جماعات حقوقية إيرانية تتخذ من الغرب مقرا لها إن الآلاف قتلوا.
ويتهم المعارضون السلطات بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين لسحق المعارضة. ويقول حكام إيران من رجال الدين إن حشودا مسلحة يحرضها أعداء أجانب هاجمت المستشفيات والمساجد.
وتفوق حصيلة القتلى في هذه الموجة بكثير نظيرتيها في موجتي اضطرابات مناهضة للحكومة قمعتها السلطات في عامي 2022 و2009. وأثارت أعمال العنف تهديدات متكررة من ترمب بالتدخل عسكريا، لكنه تراجع عن ذلك منذ توقف أعمال القتل على نطاق واسع.








