ذكرت صحيفة “إكسبريسن” السويدية امس الخميس، أن شاهدة قبر سلوان موميكا أزيل بعد نحو عام على مقتله، في خطوة قالت إدارة المقبرة إنها تأتي في إطار تقييم مخاطر محتملة تتعلق بالتخريب والتعدي على القبر.
وقال صباح والد سلوان موميكا المقيم في ألمانيا، انه صدم صُدم بعد تلقيه صورة حديثة لقبر ابنه، ظهر فيها أن الشاهدة أُزيلت واستُبدلت بلافتة خضراء تطلب من ذوي المتوفى التواصل مع إدارة المقبرة.
وقال صباح موميكا للصحيفة إن العائلة تلقت معلومات متضاربة بشأن سبب إزالة الشاهدة، موضحا:
“قيل لنا إننا لم نتقدم بطلب رسمي لوضع شاهدة القبر، لكن الشخص المسؤول عن القبر، والذي يحمل تفويضا رسميا، يؤكد أنه قدم الطلب بالفعل إلى إدارة المقبرة”.
وأوضح أن الشاهدة كانت مستوفية لجميع الشروط، مضيفًا: “الأمر غريب جدا. في البداية سُمح لنا بوضع الشاهدة، ثم فجأة تمت إزالتها. يبدو أنهم أصبحوا خائفين”.
وأعرب والد موميكا عن خيبة أمله، قائلًا: “السويد لم تتمكن من حماية ابني عندما كان على قيد الحياة، والآن تواجه صعوبة في حمايته وهو ميت”.
من جهته، أفاد مدير المقبرة في رسالة بريد إلكتروني إلى صحيفة “إكسبريسن” أن إدارة المقبرة تلقت طلبا رسميا بخصوص الشاهدة بتاريخ 20 يناير، وأن الطلب لا يزال قيد المعالجة.
وأوضح أن القرارات المتعلقة بشواهد القبور تُتخذ بناءً على عدة معايير، من بينها، مدى التزام الشاهدة بالإرشادات المعمول بها من حيث الحجم والتصميم، وطريقة تثبيت الشاهدة وضمان السلامة داخل المقبرة،، وتقييم خطر تعرض القبر للتخريب أو أعمال تخريبية.
وأشار صباح موميكا إلى أن القائم على العناية بالقبر أبلغه بأن هناك قلقًا من أن يتحول القبر إلى هدف للتخريب في حال أصبح موقعه معروفًا، مدعيا أن “سلوان دافع عن القيم السويدية وضحى بحياته من أجلها، ومع ذلك لم نرَ حتى دقيقة صمت واحدة من أي سويدي حدادا عليه”.
وأضاف متسائلًا: “كيف يمكننا التعرف على القبر عندما نأتي لزيارته والدعاء له؟ لن نستسلم”.
و عُثر على سلوان موميكا مقتولًا بالرصاص في 29 يناير 2025، وكان في الثامنة والثلاثين من عمره. وقعت الحادثة في منزله بمدينة سودرتاليا. واعتُقل خمسة أشخاص على صلة بإطلاق النار، وفقًا لما ذكره المدعي العام السويدي. نتيجة لوفاته أُجِّل النطق بالحكم في قضيته المتعلقة بحرق القرآن حتى 3 فبراير. أُطلق سراح جميع الأفراد الخمسة في 31 يناير بعد أن قال المدعون إن الشكوك في ارتكابهم جريمة قد ضعفت. ونتيجة لوفاته، أسقطت محكمة مقاطعة ستوكهولم التهم الموجهة إلى سلوان موميكا.
في 3 فبراير/شباط 2025، حُكم على سلوان نجم، وهو مواطن سويدي من أصل عراقي يبلغ من العمر 50 عامًا، شارك في تدنيس القرآن الكريم مع موميكا، بالسجن مع وقف التنفيذ وغرامة قدرها 4000 كرونة من محكمة ستوكولم الجزئية بتهمة “التحريض ضد جماعة عرقية”. وقضى الحكم بأنه على الرغم من أن حرق الكتب لا يُشكل جرائم كراهية، إلا أن نجم وموميكا قد ارتكبا خطاب كراهية من خلال “التعبير عن ازدرائهما للجماعة العرقية المسلمة بسبب معتقداتها الدينية في أربع مناسبات” خلال المظاهرات المصورة.








