السياسي -متابعات
واصل جيرارد بيكيه ترسيخ حضوره في سوق العقارات بمدينة برشلونة، من خلال صفقة لافتة في واحدة من أبرز تحركاته الاستثمارية خارج ملاعب كرة القدم، حين استحوذ على مبنى كامل في قلب منطقة دريتا دي إيكسامبل، أحد أكثر الأحياء حيوية وقيمة في وسط المدينة.
ذكر موقع El Bernabéu أن الصفقة التي بلغت قيمتها نحو 15 مليون يورو، شملت مبنى يقع في شارع باو كلاريس بالقرب من ساحة كاتالونيا، وقد تم شراؤه من صندوق استثماري عقاري متخصص في الأصول المتميزة.

وأضاف: “يُعد هذا الموقع من أبرز النقاط العقارية في برشلونة، ما منح الصفقة بعداً استراتيجياً واضحاً منذ البداية”.
وأوضح: “المبنى، الذي كان مخصصاً في الأساس للاستخدام السكني مع طابق تجاري في الأسفل، كان يمتلك ترخيصاً لإعادة تأهيله بشكل كامل، وهو ما فتح الباب أمام تحويله إلى مشروع عالي القيمة”.
وتابع: “اتجهت الخطة إلى إعادة توظيفه ضمن قطاع المكاتب الحديثة ومساحات العمل المشتركة، بما يتماشى مع التحولات في بيئة الأعمال داخل المدن الكبرى”.
وواصل: “أصبح المبنى اليوم يحتضن مركزاً للعمل المشترك، يمتد على مساحة تقارب 3100 متر مربع، موزعة على سبعة طوابق، مع قدرة استيعابية تصل إلى نحو 390 مستخدماً، في بيئة عمل مرنة تستهدف الشركات الناشئة والمهنيين”.
وأردف: “هذا الاستثمار لم يكن خطوة منفردة، بل يندرج ضمن استراتيجية أوسع يتبعها جيرارد بيكيه عبر شركته العائلية، التي تدير شبكة من الاستثمارات العقارية في كل من برشلونة ومدريد، حيث تعتمد هذه الاستراتيجية على الاستحواذ على مبانٍ في مواقع مركزية، ثم إعادة تطويرها وتحويلها إلى أصول ذات عائد مرتفع، خاصة في قطاع المكاتب والخدمات المرتبطة بالاقتصاد الحديث”.
ولفت إلى أنه تشير البيانات المالية إلى أن شركات تابعة للمجموعة تدير أصولًا بعشرات الملايين من اليوروهات، مع تركيز واضح على تأجير العقارات وإدارة الاستثمارات طويلة الأجل. كما يمتد نشاط المجموعة ليشمل عدة مواقع داخل برشلونة، بإجمالي مساحات عمل مشتركة تتجاوز 12 ألف متر مربع.
وكشف عن أنه في موازاة ذلك، تبرز مدريد كوجهة ثانية لاستثمارات بيكيه، حيث يمتلك عدداً من المباني المكتبية في مناطق مركزية، تُدار وفق النموذج نفسه القائم على المساحات المرنة والعوائد المستقرة.
واختتم: “بهذه التحركات، يواصل بيكيه بناء إمبراطورية استثمارية متنامية، تقترب قيمتها الإجمالية من 100 مليون يورو في قطاع العقارات، مؤكداً انتقاله الناجح من عالم كرة القدم إلى فضاء الأعمال، عبر رؤية تعتمد على استغلال المواقع المتميزة وتلبية متطلبات الاقتصاد الحضري الجديد”.






