استطلاع : 60% من الأمريكيين يعتبرون السنة الأولى من ولاية ترامب فاشلة

السياسي – أظهر استطلاع لشبكة “سي أن أن” أن ما يقرب من 60 بالمئة من الأمريكيين يعتبرون السنة الأولى من الولاية الرئاسية الثانية للرئيس دونالد ترامب “فاشلة”، حيث أشار 58 بالمئة من المشاركين إلى أن تصرفات ترامب تتجاوز حدود صلاحيات الرئيس.

ووفقا لنتائج الاستطلاع، اعتبر 58 بالمئة من المستطلعِ رأيُهم عام 2025 بأنه عام فاشل بالنسبة لترامب، وفي ما يتعلق بأولويات الإدارة الأمريكية، رأى 36 بالمئة فقط أن الرئيس يسترشد بالأولويات “الصحيحة”، مسجلا تراجعا ملحوظا مقارنة بنسبة 45 بالمئة كانوا يتبنون هذا الرأي في بداية ولايته.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب 55 بالمئة من المستطلعة آراؤهم عن اعتقادهم بأن سياسات ترامب أدت إلى تدهور الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، بينما رأى 64 بالمئة أنه لم يبذل جهدا كافيا لخفض الأسعار في البلاد.

وتأتي هذه الأرقام متسقة مع اتجاهات رصدتها وسائل إعلام أمريكية ومراكز أبحاث أخرى مؤخرا؛ حيث أشارت مجلة “إيكونوميست” ومؤسسة “يوغوف” إلى انخفاض في شعبية ترامب، واصفة إياه بأنه “صاحب أحد أسوأ معدلات التأييد” بين الرؤساء الأمريكيين في السنوات الأخيرة.

كما أفاد مركز “نورك” للأبحاث ووكالة “أسوشيتد برس” بتراجع دعم الناخبين للنهج الاقتصادي للرئيس.
وفي سياق متصل، نشرت “بوليتيكو” نتائج دراسة مشتركة مع “بابليك فيرست” تظهر أن حوالي نصف سكان الولايات المتحدة يواجهون صعوبات في تغطية النفقات المعيشية، بما في ذلك شراء الغذاء والدواء ودفع فواتير الخدمات.

من جانبه، رفض الرئيس ترامب هذه المؤشرات، متهما منظمي استطلاعات الرأي بتضليل الرأي العام وتزييف الحقائق المتعلقة بمتانة الاقتصاد الأمريكي، وكتب أحد الجمهوريين من ولاية تينيسي الذي رد على الاستطلاع: “إنه ليس مثالياً، لكنه يحقق نتائج بالفعل فيما يفعله”.

ولا تتجاوز نسبة تأييد ترامب بين المستقلين الآن 29 بالمئة، وهو يكاد ينعدم بين الديمقراطيين. ولا تتجاوز نسبة تأييده بين اللاتينيين والبالغين دون سن 35 عامًا 30 بالمئة، بعد أن كانت 41 بالمئة بين هاتين الفئتين اللتين تُعتبران من أكثر الفئات ديمقراطية في بداية ولايته.
خلال ولايته الأولى، تجاوزت نسبة تأييد ترامب في الجانب الاقتصادي باستمرار نسبة تأييد أدائه العام، ومع بداية ولايته الثانية، برزت أرقامه المتعلقة بالهجرة كإنجاز إيجابي، ولا تزال هذه القضية دافعًا رئيسيًا لمؤيديه.

لكن بين عامة الناس، تشير نسب التأييد إلى أنه يفتقر الآن إلى قضية محورية مماثلة. ففي كل قضية شملها الاستطلاع – والتي تضمنت الاقتصاد والهجرة والسياسة الخارجية وإدارة الحكومة الفيدرالية والرعاية الصحية – كانت نسبة تأييده ضمن نطاق ثلاث نقاط من نسبة تأييده الإجمالية البالغة 39 بالمئة.