السياسي – شهدت الحكومة البريطانية تصعيداً سياسياً جديداً بعد استقالة مياتا فاهنبوليه، الوزيرة المساعدة في وزارة الإسكان والمجتمعات، في خطوة اعتُبرت بداية موجة جديدة من الانشقاقات داخل حزب العمال، تزامناً مع تصاعد الدعوات المطالبة باستقالة رئيس الوزراء كير ستارمر.
وقالت فاهنبوليه في رسالة نُشرت على منصة “إكس” إنها تحث رئيس الوزراء على “فعل الشيء الصحيح من أجل البلاد والحزب ووضع جدول زمني لانتقال منظم”، في إشارة مباشرة إلى ضرورة تنحيه.
وجاءت استقالتها بعد ساعات من إعلان أربعة مساعدين حكوميين آخرين مغادرة مناصبهم، لينضموا إلى موجة متزايدة من الاستقالات داخل الفريق الحكومي، في ظل غضب متصاعد داخل حزب العمال عقب نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة.
وشملت الاستقالات كلاً من جو موريس، السكرتير البرلماني الخاص لوزير الصحة ويس ستريتينغ، وتوم روتلاند، السكرتير البرلماني الخاص لوزيرة البيئة إيما رينولدز، حيث دعا كلاهما إلى وضع جدول زمني لرحيل ستارمر.
كما طالبت نوشاباه خان، السكرتيرة البرلمانية لمجلس الوزراء، وميلاني وارد، السكرتيرة البرلمانية لنائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، بقيادة جديدة في الحزب.
وانضمت سالي جيمسون، السكرتيرة البرلمانية لوزيرة الداخلية شبانة محمود، إلى قائمة المطالبين بالتغيير، في وقت ارتفع فيه عدد النواب الداعين لاستقالة رئيس الوزراء إلى 63 نائباً.
وقالت وارد إن نتائج الانتخابات الأخيرة أظهرت أن “رئيس الوزراء فقد ثقة الجمهور لقيادة هذا التغيير”، بينما أكد موريس أنه رغم ثقته بحزب العمال، فإن “رئيس الوزراء لم يعد يحظى بثقة الناس”. من جهته، قال روتلاند إن ستارمر “فقد سلطته داخل الحزب وعلى مستوى البلاد”.
وتشير التقارير إلى أن حزب العمال خسر نحو 1500 مقعد في المجالس المحلية الإنجليزية، وتراجع في اسكتلندا إلى المركز الثالث في ويلز، ما زاد من حدة الانتقادات الداخلية.
وفي المقابل، تعهد ستارمر بمواصلة العمل والتصدي لمنتقديه، مؤكداً أن حكومته “ستثبت خطأ المشككين”، إلا أن خطابه لم ينجح في تهدئة الدعوات المتصاعدة لتحديد موعد رحيله.
كما تراجعت كاثرين ويست، وزيرة سابقة، عن تهديداتها السابقة بشن تحدٍّ على قيادة الحزب، في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى إمكانية إطلاق منافسة مبكرة على زعامة حزب العمال.







