جاري التحميل...

اعترافات صادمة للمحامية قاتلة والدتها في الإسكندرية

السياسي -متابعات

أدلت المحامية المتهمة بقتل والدتها السبعينية وتقطيع جثمانها داخل شقة سكنية بمحافظة الإسكندرية، باعترافات تفصيلية “صادمة” أمام النيابة العامة، كشفت خلالها عن كواليس جريمتها “البشعة”.

وأثارت الجريمة موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما أنها تُعد واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، التي شهدتها مصر مؤخرًا.

وأقرت المتهمة، خلال التحقيقات، بأن علاقتها بوالدتها كانت جيدة في السابق، وأنهما كانتا تخرجان معًا باستمرار، مشيرة إلى أنها اصطحبتها لإجراء فحوصات طبية قبل يومين فقط من وقوع الجريمة، لكن الخلافات بينهما بدأت بعد إبلاغ والدتها برغبتها في العمل والإقامة بمدينة الإسكندرية.

 

وأوضحت أن الأزمة تفاقمت عندما طلبت من والدتها التدخل لدى طليقها لإعادة ابنتيها “ملك” و”ريتاج” للإقامة معها، مؤكدة أنها هددت بمغادرة مصر نهائيًا إذا لم يتحقق ذلك، بسبب معاناتها من الابتعاد عن طفلتيها منذ 11 عامًا، إلا أن والدتها رفضت طلبها ووصفتها بـ”المجنونة”، ما أشعل الخلاف بينهما، بحسب أقوالها.

وأضافت المتهمة أن المشادة الكلامية تطورت إلى اشتباك، زعمت أن والدتها صفعَتها خلاله على وجهها، قبل أن تقدم على خنقها، وظلت تضغط على عنقها حتى فارقت الحياة.

وأشارت، في اعترافاتها، إلى أنها لم تستوعب ما حدث بعد ارتكاب الجريمة، وأصيبت بحالة من الصدمة، وحاولت إيقاظ والدتها دون جدوى، لافتة إلى أنها نامت إلى جوار جثمانها بعد وفاتها.

وفي تطور لاحق، قررت النيابة العامة عرض المتهمة على مستشفى المعمورة للصحة النفسية، للكشف على مدى سلامة قواها العقلية، وبيان ما إذا كانت تعاني اضطرابات نفسية قد تكون ذات صلة بارتكاب الجريمة، وذلك بالتزامن مع قرار قاضي التجديدات استمرار حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وكانت المتهمة قد مثلت كيفية ارتكاب الجريمة داخل مسرح الواقعة، بحضور نيابة أول المنتزه، وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما استعجلت النيابة تقرير الصفة التشريحية النهائي لجثمان المجني عليها، للوقوف على سبب الوفاة وكيفية حدوثها وتحديد توقيتها.

كما تسلمت النيابة تقرير فحص السلاح الأبيض، الذي شمل سكينًا ومقصًا عُثر عليهما داخل الشقة، حيث أثبتت نتائج الفحص أنهما الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة.

وكشفت التحقيقات الأولية أن الجريمة جاءت نتيجة خلافات أسرية متراكمة على مدار سنوات، تفاقمت بعد انفصال المتهمة عن زوجها، وسوء علاقتها بوالدتها على خلفية ابتعادها عن ابنتيها، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق الدافع الرئيس وراء ارتكاب الواقعة.

وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على المتهمة داخل شقة سكنية بحي الشيخ زايد بمدينة السادس من أكتوبر، بعد هروبها من الشقة المستأجرة في الإسكندرية عقب ارتكاب الجريمة، وذلك إثر كشف الواقعة بعد انبعاث رائحة كريهة من داخل الشقة، دفعت سكان العقار إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية.

وعثرت قوات الأمن داخل الشقة على أشلاء جثمان المجني عليها موزعة في أماكن متفرقة، في جريمة أحاط بها الغموض في بدايتها، قبل أن تنجح التحريات في كشف ملابساتها سريعًا، وتحديد هوية المتهمة وضبطها، في واقعة أعادت تسليط الضوء على خطورة تراكم النزاعات الأسرية وآثارها الكارثية عندما تبلغ مراحل الانفجار والعنف.