جاري التحميل...

اعتقال وزير أوكراني في قضية رشوة الـ100 مليون دولار

كشف المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا، إن عناصره اعتقلوا وزيراً ​سابقاً ⁠للطاقة في إطار تحقيق واسع النطاق أثار ‌أزمة سياسية في ‌نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشأن قضية فساد كبرى تعرف سام «ميداس».

وتدور القضية حول ‌ما يعتقد أنه مخطط رشوة بقيمة 100 مليون دولار في ⁠الوكالة الذرية الحكومية، شمل عدداً من كبار المسؤولين ورجال الأعمال، ومنهم أحد المقربين السابقين من الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
وقال المكتب في بيان: «اعتقل مسؤولون بالمكتب الوطني لمكافحة الفساد اليوم وزيراً سابقاً للطاقة ​في أثناء عبوره الحدود، في إطار قضية ’‌ميداس’».
وأضاف البيان: «تجري حالياً تحقيقات عاجلة وفقاً لأحكام القانون».

وقالت الوكالة إن المزيد من ⁠التفاصيل ستصدر لاحقاً من دون ان تذكر اسم الشخص المعني.
واستقال وزيرا الطاقة السابقان في أوكرانيا وسط تداعيات الفضيحة، ​التي ‌أطاحت أيضاً رئيس مكتب زيلينسكي. ونفى الوزيران ‌ورئيس مكتب الرئيس ارتكاب أي مخالفات.
واستهدفت السلطات في الأسابيع القليلة ⁠الماضية نواباً في البرلمان ورئيسة ​الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو ومستشاراً رئاسياً سابقاً بتهم مختلفة.

الاتهام بالفساد غالبا يتركز حول الدائرة المحيطة بالرئيس فلوديمير زيلينسكي ، وهو ما دفعه في النهاية الى الغاء ترخيص اثنتين من اطبر مؤسساد الشفافية بعد الكشف عن شخصيات مقربه منه تأتمر بإمرته في تيسير عمليات الرشى ، وقد اضطر الرئيس الاوكراني لالغاء قراره من خلال تصويت البرلمان في اعقاب الضغوط الاوربية والاميركية التي هددت بوقف دعمها لاوكرانيا في حال لم يتراجع عن قراره.

وفي التفاصيل، ففي شهر يوليو الماضي ،  تم إخضاع مؤسستين، المكتب الوطني لمكافحة الفساد ومكتب المدعي المتخصص في مكافحة الفساد، لهيمنة السلطة بتصويت برلماني ، وبواقع 331 عضوا في البرلمان تأييدا للتشريع الجديد الذي اقترحه الرئيس فلوديمير زيلينسكي، ما يتجاوز الحد الأدنى المطلوب البالغ 226 صوتا، حيث اكدت تقارير انه يحاول التغطية على بعض المقربين من دائرته الضيقة، والذين يعملون في النهاية لحسابه. زيلينسكي اضطر للتراجع بعد ضغوطات شعبية ودولية ، اتهمته بالتغطية على عمليات النهب والاختلاس والسرقة، وتجمع عدة مئات من الأشخاص، معظمهم من الشباب، قرب مقر الرئاسة في كييف للاحتجاج، ورددوا هتافات “عار، عار” وعاد ليجمع البرلمان بعد ايام لالغاء القوانين التي تحد من حرية هذه المؤسسات واحداهما مدعومة من الغرب ومموله منه.

الدول الغربية لاتزال تحاذر من تقديم الاموال الى النظام في كييف، كونها على اطلاق بالفساد والترهل الذي يشوب المؤسسات العسكرية والسياسية ، الا انها تورطت في دعم هذه المنظومة ولم يعد اماما الا الرضوخ وتقديم الدعم لشراء المواقف الموالية لسياستها وخاصة الدفع باستمرار الحرب مع روسيا ورفض مخططات السلام ، ويبدو ان زيلينسكي التقط مؤشر هذه البوصلة فبات يناور الاوربيين ويلمح الى قبوله السلام ان لم يكن هناك دفعات مالية وعسكرية يذهب الجزء الاكبر منها الى جيبه وجيب حاشيته

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp
Print