جاري التحميل...

افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق بعد إغلاق 15 عام

السياسي -متابعات

افتُتح في العاصمة السورية دمشق مسجد التكية السليمانية، المعلم الأثري البارز، الذي كان يُعتبر منارة للفقراء ومأوى لقوافل الحجاج قبل مئات السنين، بعد أعمال تأهيل وترميم مكثفة خضع لها ليعود مجدداً إلى الحياة واستقبال الزوّار بعد 15 عاماً من الإغلاق.

 

وجاء افتتاح المسجد إثر استكمال أعمال الترميم والتأهيل، في ‌‏إطار جهود وزارة الأوقاف لإحياء المعالم الدينية والتراثية، والحفاظ على الهوية ‏الحضارية ‏لمدينة دمشق.

وقال وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري لوكالة الأنباء الرسمية (سانا): “إن الصلوات الخمس ستُقام في رحاب المسجد، مع تخصيص غرفه ‏لحلقات تحفيظ القرآن الكريم والمجالس العلمية، فضلاً عن إحداث مكان للإفتاء الشرعي للرد ‏على أسئلة المواطنين والزوار، ومتحف توثيقي يحاكي التاريخ الوقفي والإنساني للصرح”.

وكانت المديرية العامة للآثار والمتاحف أطلقت في كانون الأول/ ديسمبر عام 2025، مشروع إكمال التكية ‏السليمانية التاريخية، في إطار الحفاظ على التراث الثقافي الوطني وتأهيله حيث يأتي هذا ‏المشروع تتويجاً لعمل بدأته المديرية منذ مطلع عام 2025.

والتكية السليمانية مجمع معماري ضخم يمتد على مساحة 11 ألف متر مربع، أمر ببنائه السلطان سليمان القانوني عام 1554م في الموضع الذي كان يقوم عليه قصر الظاهر بيبرس المعروف باسم قصر الأبلق.

التكية السليمانية

وصمم التكية المعماري التركي سنان باشا أشهر معماري عثماني في عصره، وكانت مركزاً دينياً واجتماعياً لإيواء الفقراء والحجاج وطلبة العلم.

وتتألف التكية من قسمين: الأول هو التكية الكبرى التي تتألف من مسجد كبير يتميز بمئذنتيه الرشيقتين، وباحة تتوسطها بحرة ماء واسعة، ويحيط بها أروقة وغرف كبيرة تعلوها القباب.

التكية السليمانية

 

والثاني المدرسة السليمية أو ما يطلق عليها التكية الصغرى، وهي بناء مستقل لمسجد آخر خاص بها، وتتألف من حرم للصلاة وباحة واسعة تحيط بها أروقة وغرف تغطيها قباب متعددة، وتمتاز بزخارفها الوفيرة ورشاقة بنائها، وجمال بابها ونوافذها، وتشكل المدرسة والسوق مجموعتين مستقلتين ضمن التكية، وتستعملان اليوم سوقاً للصناعات اليدوية.

التكية السليمانية

وفي التكية كانت هناك مساكن مخصصة للدراويش ولا تزال موجودة، لكنها لم تعد تستخدم للإيواء وهي تتألف من رواق سقفه من القباب المحمولة على الأعمدة، وفيه غرف كل غرفة منها مسقوفة بقبة، وفي كل جناح ست غرف مربعة الشكل، وهي مزينة بألواح القيشاني، وتشغلها في الوقت الحاضر ورشات أعمال الحرف اليدوية التقليدية.