السياسي -متابعات
توقعت وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية أن يسجل الشرق الأوسط عاماً جديداً من النمو الاقتصادي القوي في 2026، رغم انخفاض أسعار النفط، مستندة إلى تحسن أوضاع المالية العامة واستمرار الإنفاق الاستثماري ومرونة القطاع المصرفي في معظم دول المنطقة.
تشير تقديرات الوكالة إلى أن متوسط النمو في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب مصر والعراق وإسرائيل والأردن، سيبلغ نحو 4% في 2026، مقارنة بـ3.4% في 2025، بحسب ما حللت “فوربس” الشرق الأوسط.
التوتر الجيوسياسي
لكن وكالة التصنيف الائتماني “فيتش” حذرت من أن إيران وبؤر التوتر الجيوسياسي الأخرى في المنطقة ستظل مصدراً لمخاطر ائتمانيو ربما تؤثر في بيئة الأعمال والاستثمار.
تتوقع الوكالة بقاء أسعار النفط أعلى من مستويات التعادل المالي لمعظم الحكومات السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء البحرين والسعودية، وبدرجة أقل عُمان.
وتعني مستويات التعادل سعر النفط (أو مستوى الإيرادات) الذي تحتاج إليه الدولة لكي تتساوى إيراداتها العامة مع نفقاتها العامة خلال سنة مالية، من دون عجز أو فائض في الموازنة.
وترى الوكالة أن الإصلاحات المالية التي شملت تعزيز الإيرادات غير النفطية وضبط الإنفاق على الأجور والدعم أسهمت في تقوية الجدارة الائتمانية السيادية وجعلها أكثر قدرة على امتصاص صدمات تراجع أسعار النفط.
إنفاق رأسمالي قوي
وبحسب فيتش، فإن السعر الأساسي المعتمد في توقعاتها للنفط سيكون كافياً للحفاظ على استمرار الإنفاق الرأسمالي العام بمستويات قوية.
ومن شأن ذلك أن يدعم استقرار أرباح الشركات، خصوصاً في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، وأن يعزز نمو القطاعات غير النفطية بوتيرة متينة، بما يخدم استراتيجيات التنويع الاقتصادي في دول المنطقة.
وتتوقع الوكالة أن يشكل اقتراض الشركات عاملًا رئيسياً في زيادة الإقراض المصرفي خلال الفترة المقبلة.
وتتمتع الغالبية العظمى من تصنيفات الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي بنظرة مستقبلية مستقرة، إلا أن تقلص هوامش الرفع المالي وضعف تغطية تكاليف الفائدة يظلان عنصرَي ضغط على القطاعات الدورية والكيانات الأعلى مديونية.
وترجح فيتش أن تبقى السيولة المحلية قوية هذا العام في معظم أسواق المنطقة، مدفوعة بتوقعات استمرار نمو الودائع بدعم من أسعار النفط، بما يكفي لتمويل التوسع المرتقب في الإقراض.







