السياسي – متابعات
عثرت بعثة أثرية مصرية فرنسية مشتركة على كشف أثري، تمثل في نظام مائي متكامل ومعقّد، يعود للعصر المملوكي قبل أكثر من 7 قرون.
عُثر أيضاً على بقايا مسجد ومقابر ومنشآت خدمية، خلال أعمال الحفر التي جرت في منطقتيْ “الحطابة” و”عرب اليسار” قرب قلعة صلاح الدين.
وأوضحت وزارة السياحة والآثار المصرية، في بيان، أن الاكتشافات جاءت ضمن مشروع علمي لدراسة وتوثيق وتأهيل المناطق الأثرية بالقلعة.
وأشارت الوزارة إلى أن الكشف في منطقة “عرب اليسار” يمثل جزءًا يوصف بأنه “الحلقة المفقودة” في منظومة إمداد القلعة بالمياه.
وأكدت أن هذا العنصر لم تشر إليه المصادر التاريخية السابقة، وأنه كان يشكّل امتدادًا مباشرًا لمنظومة “سور مجرى العيون” الشهيرة.
وأسفرت الحفريات عن اكتشاف بئرين ضخمين شُيّدا باستخدام كتل حجرية كبيرة، بعمق 10 و8 أمتار، كانا مخصصين لرفع المياه وتخزينها.
وكشفت الأعمال أيضًا عن بقايا منظومة تشغيل متكاملة، تضم 4 سواقٍ دوّارة وشبكة من المجاري الحجرية، وعناصر مرتبطة بتشغيلها.
وفي منطقة “الحطابة”، كشفت أعمال التنقيب عن بقايا مسجد يعود إلى ذات العصر، شملت إيوان القبلة والمحراب وأجزاء من الرواق الجنوبي الغربي وأرضياته الحجرية، ما يتيح إعادة قراءة جزء من النسيج الديني والمعماري للمنطقة.
وعُثر كذلك على غرفة دفن مرتبطة بالمسجد، إلى جانب مجموعة من المقابر التي تعود إلى فترات إسلامية مختلفة، تضم بقايا عظام آدمية، فضلًا عن مقبرة يُرجّح أنها تعود إلى بدايات العصر الإسلامي، ما يعكس استمرارية الاستخدام الجنائزي للموقع عبر قرون.
وأوضح البيان أن الاكتشافات شملت أيضًا عددًا من اللقى الأثرية المهمة، من بينها “قواديس” فخارية استُخدمت في رفع المياه، وعملات معدنية تعود إلى العصرين المملوكي والعثماني، وأدوات للحياة اليومية وحُليّ وأسلحة تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.






