السياسي – أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن الفحوصات المخبرية أكدت وجود مواد مهدئة ومخدرة في مهروس الفواكه الذي تناوله عدد من الأطفال الذين أُدخلوا إلى المستشفى في القدس خلال الأيام الماضية.
وذكرت الوزارة أنها أبلغت عائلات الأطفال بنتائج الفحوصات، فيما قررت لجنة الصحة في الكنيست عقد جلسة خاصة لمناقشة القضية.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد كشفت مطلع الأسبوع عن إدخال ثلاثة أطفال من القدس إلى المستشفى بعد العثور على آثار لمواد مهدئة ومخدرة في دمائهم.
وبحسب التحقيقات الأولية، تناول الأطفال أنواعاً مختلفة من مهروس الفواكه الذي تنتجه شركة “برينوك”، قبل أن تظهر عليهم أعراض الخمول والضعف، ما استدعى نقلهم إلى مستشفى هداسا عين كارم حيث خضعوا للمراقبة الطبية قبل السماح لهم بمغادرته.
وعقب الحادثة، أصدرت وزارة الصحة أوامر إغلاق فورية لفرعين من سلسلة متاجر “زول وبغدول” في القدس، وهما الفرعان اللذان بيعت فيهما المنتجات التي تناولها الأطفال.
وأكدت الوزارة أنها لا تعتزم في هذه المرحلة سحب جميع منتجات الشركة من الأسواق، مشيرة إلى أن الفحوصات لم تكشف عن أي خلل في عملية الإنتاج أو تلوث داخل المصنع، وأن جميع العينات التي تم فحصها لدى المستوردين جاءت سليمة.
وأوضحت أن المعطيات المتوفرة حتى الآن تعزز الاشتباه في أن المواد المخدرة أُضيفت عمداً إلى بعض العبوات بعد خروجها من المصنع.
ودعت الوزارة المستهلكين إلى الامتناع عن تناول أي منتجات تم شراؤها من الفرعين المذكورين، وعدم استهلاك المنتجات التي لا تباع في عبواتها الأصلية أو التي تبدو عليها علامات تلف أو فتح مسبق أو خلل في نظام الإغلاق.
من جهتها، قالت شركة “راندي” المسوقة لمنتجات “برينوك” إن التحقيقات لم تكشف عن أي خلل في الإنتاج أو تلوث داخل المصنع، مؤكدة أن منتجاتها آمنة للاستهلاك وأن ما حدث يشير إلى تدخل جهة خارجية قامت بإدخال مواد غريبة إلى المنتج بشكل متعمد.
بدوره، أوضح مستشفى هداسا أن أربعة أطفال وصلوا إلى قسم الطوارئ وهم يعانون أعراض تسمم بمركبات من فئة “البنزوديازيبينات”، وهي مواد تستخدم في الأدوية المهدئة والمنومة، وقد تم العثور على آثارها في دم ثلاثة منهم.
وقال مدير قسم طوارئ الأطفال في المستشفى البروفيسور ساعر حشبيا إن حالات التسمم بهذه المواد قد تشكل خطراً على الحياة، لكنها تحدث عادة نتيجة تناول الأطفال أدوية مهدئة موجودة في المنازل، مضيفاً أن ما أثار القلق في هذه القضية هو إصابة عدة أطفال في الوقت نفسه وعدم وجود أي إمكانية لوصولهم إلى أدوية مماثلة في بيئتهم المنزلية، ما دفع الطواقم الطبية إلى إبلاغ السلطات وفتح تحقيق واسع في الحادثة.








