السياسي – تغيرت نظرة السكان في ألمانيا إلى الولايات المتحدة بشكل جذري منذ عام 2024، لكن ليس في اتجاه إيجابي، حسبما أظهرت نتائج استطلاع أجراه معهد “ألنسباخ” لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من “مركز الاستراتيجية والقيادة العليا” الألماني.
وعند سؤال المشاركين في الاستطلاع عن الدول التي قد تشكل في السنوات المقبلة أكبر خطر على السلام العالمي، ذكر ما يقرب من ثلثي الألمان في يناير الماضي (65%) الولايات المتحدة. وللمقارنة، كانت النسبة قبل عام واحد 46%، و24% في عام 2024.
وبحسب الاستطلاع، لا يعتقد سوى ما يقرب من ثلث السكان في ألمانيا (32%) أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدة عسكرية في حال تعرضت دولة أوروبية عضوة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لهجوم، في المقابل، لا يعتقد ذلك 35% من الألمان، بينما لم يحسم 33% آخرون موقفهم.
شمل الاستطلاع الذي يحمل عنوان “تقرير الأمن لعام 2026” آراء 1077 شخصا في أنحاء ألمانيا فوق 16 عاما خلال الفترة من 6 إلى 19 يناير الماضي.
وسأل القائمون، على الاستطلاع المشاركين أيضا عن مدى احتمال انخراط ألمانيا نفسها في حرب خلال السنوات المقبلة، ورأى 3% فقط أن ذلك “مرجح للغاية”، بينما اعتبر 28% أنه “مرجح إلى حد ما”، وأبدى 24% موقفا غير حاسم، في المقابل، رأى 40% أن هذا السيناريو “غير مرجح إلى حد ما”، بينما اعتبره 5% “غير مرجح إطلاقا”.
وفيما يتعلق بالتفكير في مغادرة البلاد في حال وقوع مثل هذا السيناريو، طرح القائمون على الاستطلاع السؤال التالي: “قال شخص مؤخرا: “إذا انخرطت ألمانيا في حرب، فسأغادر ألمانيا”.. ما رأيك أنت: هل ستفكر في مغادرة ألمانيا في مثل هذه الحالة أم أن ذلك غير وارد بالنسبة لك؟”.
وأفاد نحو نصف الذين شملهم الاستطلاع (49%)، بأن مغادرة ألمانيا ليست خيارا بالنسبة لهم.
في المقابل، قال نحو ربع المشاركين (24%) إنهم قد يفكرون في الفرار في مثل هذه الحالة.
وذكر 14% أنهم فكروا بالفعل في مغادرة ألمانيا إذا انخرطت في حرب، بينما أعرب 13% عن عدم حسم موقفهم.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن الشعور بالتهديد من الهجمات الإرهابية تراجع مقارنة بالعام السابق، فبعد أن كان 42% يشعرون بتهديد شخصي من الإرهاب قبل عام، انخفضت النسبة حاليا إلى نحو 33%.
وفي ما يتعلق بالأمن الداخلي، يرى 36% من السكان في ألمانيا أن هذه القضايا تحظى بأهمية أكبر لدى الحكومة الحالية مقارنة بالحكومة السابقة.
وفي المقابل، لا يرى 44% أي فرق، واعتبر 9% أن هذا المجال، الذي يتولاه بشكل أساسي وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت، يحظى بأهمية أقل لدى الحكومة الحالية مقارنة بالسابقة، وأعرب 11% عن عدم حسم موقفهم.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الحالية بقيادة المستشار فريدريش ميرتس تضم التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي، أما الحكومة السابقة التي كان يقودها المستشار السابق أولاف شولتس فكانت تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر.
وكانت الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، قد اتهمت دوبرينت مؤخرا بأنه لا يولي الأمن الداخلي اهتماما كافيا ويركز بشكل مفرط على قضايا الهجرة.





