الاحتلال الإسرائيلي يلغي الهدن الإنسانية في غزة

السياسي – رغم هشاشة «هدنها الإنسانية» في قطاع غزة، الذي تشن عليه حرب إبادة منذ نحو سنتين، أعلنت إسرائيل الجمعة إنهاءها في المدينة التي تتعرض لعملية اجتياح. وصعّدت دولة الاحتلال من عدوانها على المدينة وبلدات، وارتكبت مجازر دامية بعد أن أعلنت تلك الأماكن «مناطق قتال خطيرة».
وأفادت مصادر فلسطينية باستشهاد 58 مواطنًا بينهم 9 من منتظري المساعدات منذ فجر الجمعة، وحتى وقت كتابة هذا التقرير. وسجلت وزارة الصحة أيضًا خمس وفيات نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم طفلان.
في المقابل، حذرت «كتائب الشهيد عز الدين القسّام»، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، من أن الأسرى الإسرائيليين سيواجهون الأخطار نفسها التي يواجهها مقاتلوها في مناطق القتال في مدينة غزة، مع استعداد اسرائيل لشن هجوم كبير على المدينة للسيطرة عليها.
ويأتي هذا فيما تتواصل التحركات التي يجريها الوسطاء في محاولة لبدء جولة جديدة من المباحثات، تقوم على أساس بحث المقترح الأخير الذي تم تقديمه ووافقت عليه الفصائل الفلسطينية، فيما تواصل إسرائيل تجاهل هذه الاتصالات من خلال عدم الرد سلبًا أو إيجابًا على المقترح. وعلمت «القدس العربي» أن الوسطاء أبلغوا الحركة من جديد أنه لا توجد تطورات ملموسة.
في سياق آخر، أعلنت الولايات المتحدة إلغاء تأشيرات دخول عدد من المسؤولين الفلسطينيين، ومنعهم من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل في نيويورك، في خطوة تأتي بينما تستعد عدة دول غربية للاعتراف بدولة فلسطين. وحسب وثائق اطلعت عليها صحيفة «نيويورك بوست»، توصي مذكرة صادرة عن الخارجية الأمريكية برفض منح تأشيرات دخول للمسؤولين، بمن فيهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وذكر موقع «أكسيوس» الأمريكي أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر شجع نظيره الأمريكي ماركو روبيو على منع تأشيرات السلطة. وأعربت الرئاسة الفلسطينية، عن أسفها واستغرابها الشديدين، وأكدت أن هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي و»اتفاقية المقر».
وتعقيبا على القرار، قال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة تدرس اتفاقية المقر للدول المضيفة التي تنص على السماح لكل الدبلوماسيين الذين يأتون إلى دورة الاجتماع أن يتم تسهيل وصولهم، وإن هذا ينطبق حتى على الدول التي قد تكون على خلاف مع الولايات المتحدة الأمريكية».