الاحتلال يخطر بهدم 14 منزلًا في القدس المحتلة

السياسي – أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بهدم 14 منزلًا فورًا في حيّ البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بذريعة البناء دون ترخيص، في خطوة تصعيدية جديدة تُضاف إلى سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في أحد أكثر المواقع حساسية واستراتيجية في محيط الأقصى.

وأوضحت محافظة القدس، في بيان أصدرته الأحد، أن المنازل المهددة بالهدم تأوي عائلات مقدسية يأتي استهدافها في سياق مخطط إسرائيلي يهدف إلى تحويل أراضي حيّ البستان إلى ما تُسمّيه سلطات الاحتلال “حدائق توراتية”.

ونبهت إلى أن ذلك “انتهاك صارخ لحقوق الملكية والسكن، يهدد مصير نحو 120 مواطنًا مقدسيًا، في ظل سياسة تغوّل مستمرة تطال أراضيهم ومنازلهم القائمة منذ عشرات السنين”.

وبينت أن هذا الإخطار تأتي ضمن سلسلة إجراءات تصعيدية متلاحقة بحق حيّ البستان؛ “إذ أقدمت بلدية الاحتلال خلال شهر كانون الثاني الماضي على إخطار الأهالي بنيتها مصادرة مساحات واسعة من أراضي الحي”.

وشملت أوامر المصادرة نحو 5,7 دونمات في 1 كانون الثاني، إضافة إلى دونم و100 متر في 18 من الشهر ذاته، بذريعة تنفيذ مشاريع لـ “تنسيق حدائق ومواقف سيارات” على أراضٍ ادّعى الاحتلال أنها خالية.

وتعود الأراضي لمنازل مقدسية هُدمت خلال العام 2025 المنصرم. بينما اعتبرت محافظة القدس أن ذلك “تجسيد واضح لسياسة الأرض الفارغة التي تُستخدم كأداة قانونية زائفة لشرعنة المصادرة وفرض واقع استعماري دائم”.

وأكدت محافظة القدس أن استهداف حيّ البستان يندرج ضمن المخطط الإسرائيلي الأوسع لتهويد مدينة القدس، القائم على محورين متلازمين: تغيير الواقع الديموغرافي لصالح المستوطنين، وإحكام السيطرة الجغرافية على محيط المسجد الأقصى المبارك.

وشددت على أن بلدة سلوان تمثّل الحزام الجنوبي الدفاعي للأقصى، والحارسة التاريخية لأسواره، وأن المساس بها يشكّل مساسًا مباشرًا بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.

ويعيش في حيّ البستان اليوم نحو 1500 مواطن مقدسي في قرابة 120 منزلًا، يواجهون هجومًا منظّمًا ومتعدد الأوجه، يتمثل في تهديد مباشر بالهدم.

ويُصنّف نحو 80% من منازل الحي على أنها مهددة بالهدم وتخضع لأوامر هدم فورية بموجب ما يُعرف بـ “قانون كامينتس”، بما في ذلك تجديد مخالفات منازل سبق أن دفع أصحابها غراماتها قبل عام 2017.

ويشهد حي البستان تصعيدًا غير مسبوق منذ 7 تشرين الأول 2023 شمل منع الصلاة في خيمة الاعتصام التي أقامها الأهالي وهدمها لاحقًا، ومنع التغطية الإعلامية ونشاط الجمعيات المحلية، فضلًا عن هدم أكثر من 35 منزلًا منذ ذلك التاريخ، إضافة إلى سياسة ضغط يومي ممنهجة تشمل إغلاق الطرق، ونصب الحواجز العسكرية، والاعتقالات التعسفية، وفرض ضرائب بلدية باهظة، فضلًا عن دور شبه رسمي للمستوطنيبن في مضايقة السكان عبر التصوير ورفع دعاوى الهدم وفرض أجواء ترهيب مستمرة.