السياسي – شهد إطار المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين دولة الاحتلال وسوريا تطوراً وصف بالاستثنائي وفق تقرير أعده الصحفي مراسل قناة “i24News” العبرية أميخاي شتاين، حيث اتضح أن التفاض لم ينحصر على الجانب الأمني فحسب بل تطرق إلى مبادرات مدنية ذات بعد رمزي وعملي، وفي مقدّمها فكرة إقامة منتجع تزلّج مشترك في جبل الشيخ على الجانبين بين الأراضي الفلسطينية المحتلة وسوريا.
وبحسب التقرير الذي تناول موقع “معاريف أونلاين” بعض تفاصيله، فإن شتاين استهلّ التقرير بالإشارة إلى الطبيعة غير المألوفة للمبادرة، قائلاً: “نتحدث دائمًا عن الحمص ودمشق، ولكن ما رأيكم بالتزلج على جبل الشيخ السوري؟”.
وقال شتاين: “بحسب مصدرين، هناك نقاشات جادة للغاية حول هذا الأمر”، مضيفًا أنه من المتوقع أن تلعب الطائفة الدرزية دورًا محوريًا في إدارة المشروع، قائلًا إن: “الدروز هم من يجب أن يضطلعوا بدورٍ هام في استضافة الموقع، وفي إدارته بالكامل، سواءًا من حيث توفير أماكن الإقامة أو من حيث الأنشطة الإضافية. سيتم دراسة هذا الأمر بجدية بالغة”.
وأردف شتاين: “يجب التذكير بأن جبل الشيخ السوري قد يوفّر مساحة إضافية للمتزلّجين الإسرائيليين للوصول إليها.. مبادرة منتجع التزلّج ليست سوى واحدة من سلسلة أفكار مطروحة على الطاولة ضمن هذه الاتصالات، من بينها مناطق صناعية مشتركة ومبادرات اقتصادية أخرى، وهذا المشروع تحديدًا يُدفع به من قبل الأميركيين “بجدية كبيرة”.
ومع تأكيده أن الأمريكيين يروجون لهذا المشروع تحديدًا “بجدية بالغة”، قال شتاين: “ثمة نقطة لا بد من توضيحها: بعد الإعلانات الدرامية التي صدرت أمس، نسمع من مصادر سورية وإسرائيلية أن الطريق لا يزال طويلاً”، واختتم شتاين حديثه بتلميح رمزي: “لا يزال أمامنا عمل طويل، ولعل هذا العمل سينتهي عند قمة جبل الشيخ في سوريا”.
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة “التلغراف” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح إنشاء منتجع تزلج فاخر جنوبي غربي سوريا، كجزء من اتفاق أمني واقتصادي أوسع يهدف إلى إنهاء التوترات وتحقيق السلام بين سوريا ودولة الاحتلال.
وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن مصادر في كل من واشنطن وتل أبيب أكدت أن البيت الأبيض يدفع باتجاه فكرة إنشاء منطقة اقتصادية في الأراضي الجنوبية التي وصفتها الصحيفة بـ”المتنازع عليها” والتي تنتشر فيها حالياً قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت “التلغراف” أن الرؤية التي يطرحها ترامب، والتي تحظى بدعم من الحكومة السورية الانتقالية، تتضمن إقامة منتجع التزلج إلى جانب مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق، تشمل منشآت للطاقة، وخطوط أنابيب نفط، ومراكز بيانات، ومصانع أدوية، إضافة إلى أنشطة تجارية واقتصادية أخرى.
والثلاثاء، أصدرت حكومات الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال وسوريا، بياناً ثلاثياً مشتركاً، أعلنت فيه نتائج اجتماع رفيع المستوى عُقد في العاصمة الفرنسية باريس برعاية واشنطن.
وذكر البيان الذي نشر على موقع وزارة الخارجية الأمريكية الرسمي، أن مسؤولين إسرائيليين وسوريين رفيعي المستوى اجتمعوا برعاية من واشنطن، في إطار جهود تقودها الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، وأشار إلى أن سياسة الرئيس ترامب في المنطقة أتاحت إجراء مناقشات مثمرة، تمحورت حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن دولة الاحتلال.









