الاحتلال يستغل الحرب للتصعيد ضد الفلسطينيين

السياسي – أعرب «مركز غزة لحقوق الإنسان» عن بالغ قلقه إزاء تصاعد الإجراءات والقيود العسكرية الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، بالتزامن مع اندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران، محذِّرًا من استغلال أجواء الحرب الإقليمية ذريعةً لفرض وقائع ميدانية جديدة على حساب الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.
وحذَّر المركز في تقرير من استغلال حالة الحرب لتصعيد الهجمات وتشديد الحصار على قطاع غزة، وفرض مزيد من القيود في الضفة الغربية والقدس المحتلين. وأكَّد أنَّ هذه السياسات تندرج ضمن نهجٍ ممنهجٍ يهدف إلى تكريس أمر واقع بالقوة، في انتهاكٍ لحظر ضمِّ الأراضي بالقوة، ولمبدأ عدم جواز التذرُّع بالضرورات الأمنية لتبرير انتهاكات جسيمة. وأشار إلى إغلاق سلطات الاحتلال باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وإخراج المصلين والعاملين منه، وإغلاق أبوابه الرئيسة، ومنها باب القطانين وباب الحديد وباب الغوانمة وباب الملك فيصل، بذريعة حالة الطوارئ. كما تطرَّق إلى إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل حتى إشعارٍ آخر، ومنع موظفي الأوقاف من دخوله، وتحويل محيطه إلى ثكنةٍ عسكريةٍ مكتظَّةٍ بالجنود ونقاط التفتيش.
وشدَّد المركز على أنَّ «هذه الإجراءات تمثِّل انتهاكًا مباشرًا لحرية العبادة المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما تُشكِّل إخلالًا بالتزامات قوة الاحتلال وفق اتفاقية جنيف الرابعة، التي تُلزمها باحترام وحماية الأماكن الدينية وضمان ممارسة الشعائر دون عوائق».
ولفت الانتباه إلى أنَّ التشديد العسكري امتدَّ إلى مختلف مناطق الضفة الغربية، عبر إغلاق مداخل مدن وبلدات وتشديد القيود على الحواجز والبوابات العسكرية، ما أدى إلى عزل التجمعات الفلسطينية وعرقلة وصول السكان إلى أعمالهم ومؤسساتهم الصحية والتعليمية. ووفق المعطيات المعلنة، تجاوز عدد الحواجز والبوابات 916 حاجزًا، بينها 243 بوابة نُصبت بعد السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023.
وحذَّر المركز من أنَّ «استمرار الصمت الدولي يشجِّع على الإفلات من العقاب»، مؤكِّدًا أنَّ حماية المدنيين تحت الاحتلال التزامٌ قانونيٌّ غير قابلٍ للتصرُّف، وداعيًا إلى وقف الإغلاق الجماعي ورفع القيود ووقف أي تصعيدٍ عسكريٍّ في قطاع غزة.