الاحتلال يصادر أراضٍ واسعة شرق رام الله

السياسي – أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، قرارًا عسكريًا يقضي بـ “وضع اليد” على مساحات واسعة من أراضي بلدات سلواد ودير جرير والمزرعة الشرقية، الواقعة في محيط قاعدة “جبل العاصور” العسكرية شرقي محافظة رام الله والبيرة، وسط الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت مصادر محلية، أن الهدف المعلن من القرار هو شق طريق عسكري واستيطاني يربط قاعدة “جبل العاصور” بالمناطق المحيطة بها وصولًا إلى أراضي دير جرير.

وأضافت أن الأراضي المستهدفة هي أراضٍ زراعية وجبلية خاصة، تطل على منطقة الأغوار وتعد من أعلى المرتفعات في الضفة الغربية.

ويمهد القرار لربط المستوطنات المحيطة مثل “عوفرا” و”بيت إيل” بشبكة طرق جديدة، تؤدي إلى عزل القرى الشرقية لرام الله بالكامل عن محيطها.

ويُذكر أن جبل العاصور يعتبر منطقة استراتيجية عسكرية للاحتلال منذ عام 1967، وتستخدمه القاعدة الإسرائيلية لأغراض الرصد والاتصالات والاستخبارات نظرًا لارتفاعه الشاهق.

وشهدت المنطقة تصعيدًا ميدانيًا خلال فبراير ومطلع مارس 2026 تضمن تجريف أراضٍ، وهدم غرف زراعية، واقتحامات متكررة لبلدة سلواد والمزرعة الشرقية.

ويعتمد الاحتلال على سياسة “وضع اليد” لأغراض عسكرية كذريعة قانونية للسيطرة على الأراضي الخاصة، وهو ما يدينه المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية كجزء من إجراءات الضم الفعلي للمنطقة (ج).

وفي سياق متصل، أخطر جيش الاحتلال بإزالة واقتلاع أشجار زيتون في أكثر من 100 دنم من أراضي المنطقة الجنوبية في بلدة نعلين، غربي رام الله.

وتصاعدت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وبدأت تأخذ منحنىً أخطر بعد مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر “الكابينيت”، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وتعميق مخطط الضم.

وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تم تسجيل 1965 اعتداء نفذها الجيش الإسرائيلي والمستوطنون خلال شهر شباط/فبراير الماضي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.