السياسي – حذرت الاستخبارات الأمريكية من أن التهديدات الداخلية قد تشكل خطرًا على نزاهة الانتخابات القادمة في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير أمني اطلع عليه موقع “وايرد”.
ويُسلط التحذير الضوء على التهديدات المحتملة من داخل المراكز الانتخابية، مشيرًا إلى مخاوف تتعلق بمحاولات تخريبية مثل تغيير بطاقات الاقتراع أو إيقاف الكاميرات الأمنية.
ويعزى هذا القلق إلى تصاعد نفوذ “منكري الانتخابات” المرتبطين بحركة MAGA، حيث تسعى جماعات تدعم نظريات المؤامرة إلى تعيين مناصرين لهم في مواقع مسؤولة عن إدارة الانتخابات، وسط تأثير واسع لشخصيات بارزة مثل مايكل فلين وروجر ستون.
وأوضح التقرير أن دعم منكري الانتخابات يتزايد بتمويل من قادة مؤثرين، وهناك مساعٍ لتدريب المدنيين ليكونوا مراقبين وعاملين في الانتخابات ضمن عدة ولايات متأرجحة؛ ما يثير قلقًا بشأن شفافية الانتخابات.
وقد تم إدراج هذا التحذير الصارخ في نشرة توعوية حول مشهد التهديد الأوسع نطاقًا الذي تواجهه المراكز الانتخابية مع اقتراب انتخابات 2024، فيما نُشر التحذير نفسه هذا الشهر من قبل مركز كولورادو لتحليل المعلومات CIAC.
ويقول مدير قسم الأمن الداخلي وإدارة الطوارئ في كولورادو كيفن كلاين إن صورة التهديد بأكملها قد ارتفعت في هذه الانتخابات، لذا يمكن القول بأن التهديدات الداخلية تشكل مصدر قلق أكبر مما كانت عليه في الانتخابات السابقة.
ونظرًا لطبيعة العملية الانتخابية في الولايات المتحدة، يشارك العديد من الأشخاص في إدارة أو تنفيذ المسؤوليات التي تدعم الانتخابات، وجميعهم لديهم القدرة على أن يكونوا تهديدًا من الداخل.
وهذا التحذير جاء في النشرة التي أصدرتها منظمة Property of the People، وهي منظمة غير ربحية تركز على الشفافية والأمن القومي.
وتحدد النشرة الاستخباراتية عدة أمثلة لسلوكيات التهديد من الداخل، بما في ذلك محاولات تغيير أو تدمير بطاقات الاقتراع، والسماح لموظفين غير مصرح لهم بالدخول إلى مراكز التصويت، والدخول إلى شبكة الكمبيوتر في ساعات غريبة، وإيقاف تشغيل الكاميرات الأمنية.
ولا تذكر النشرة سبب توصل مسؤولي الاستخبارات إلى أن التهديدات الداخلية كانت محتملة في هذه الانتخابات، غير أن جهودًا محمومة وجدت منذ العام 2020 من قبل أصحاب نظريات المؤامرة الانتخابية، بهدف تنصيب الموالين للماغا ومنكري الانتخابات كعاملين على جميع مستويات العملية الانتخابية.
وقد ظهر عدد لا يحصى من مؤسسات نزاهة الانتخابات التي تغذيها المؤامرة في السنوات الأخيرة، ففي البداية، ركز معظمهم على تدريب الموالين لدونالد ترامب كمراقبين للاقتراع، وهم مدنيون يراقبون العملية الديمقراطية ويكشفون عن أي مخاوف.
واتسعت طموحاتهم منذ ذلك الحين لتشمل العاملين في مراكز الاقتراع، سعيًا إلى تنصيب منكري الانتخابات في المناصب المسؤولة عن إدارة الانتخابات في المقاطعات والمدن في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
وتمتاز العديد من هذه المبادرات بصلتها مباشرة بالدائرة المقربة من ترامب، وقد حدد تحقيق نشرته هذا الصيف صحيفتا رولينج ستون وأمريكان دوم ما يقرب من 70 من مؤيدي نظريات المؤامرة المؤيدة لترامب الذين يشغلون مناصب كمسؤولين عن الانتخابات في المقاطعات الرئيسية في ساحة المعركة.
من جهتهم، قام القساوسة القوميون المسيحيون الذين يؤمنون بأن دونالد ترامب يعمل بـ”توجيهات الله”، بالسفر والحشد عبر الولايات المتأرجحة، سعيًا لتجنيد العاملين في الاقتراع.
وفي وقتٍ سابق من هذا العام، قام منكرو الانتخابات من جماعة الماغا، بتنسيق عملية استيلاء على مجلس انتخابات ولاية جورجيا وأدخلوا عددًا كبيرًا من القواعد الجديدة، مثل مطالبة مسؤولي الانتخابات بإجراء تحقيق معقول في النتائج قبل التصديق عليها وفرز الأصوات التي تم الإدلاء بها في مراكز الاقتراع في يوم الانتخابات يدويًا.





