حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأزمة الإنسانية بكوبا، حيث باتت القطاعات الحيوية أكثر هشاشة من أي وقت مضى. يأتي ذلك عقب تشديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحصار الذي تفرضه بلاده على الجزيرة الشيوعية منذ العام 1962، فيما يضغط على دول أخرى لوقف تصدير النفط إلى كوبا. وتواجه الجزيرة التي أضعفها أيضا وقف إمدادات النفط من فنزويلا، نقصا حادا في الوقود وانقطاعا متكررا للتيار الكهربائي.
وتؤثر القيود المفروضة على صادرات النفط إلى الجزيرة على قطاعات حيوية في البلاد.
وفي كانون الثاني/يناير، فرضت الولايات المتحدة حصارا على إمدادات الطاقة لكوبا مبررة خطوتها بأن هذه الجزيرة، الواقعة على مسافة 150 كيلومترا فقط من سواحل فلوريدا، تشكّل “تهديدا” للأمن القومي الأمريكي.
والأربعاء، خفّفت الحكومة الأمريكية من حدة موقفها، قائلة إنه يمكن إعادة بيع النفط الفنزويلي وشحنه للقطاع الخاص في كوبا، شرط ألا تُفيد هذه الصفقات النظام.
لكن “الحصار مستمر وتبعاته الإنسانية تتفاقم يوما بعد يوم”، كما قال منسق الأمم المتحدة في كوبا فرانسيسكو بيشون خلال مؤتمر عبر الفيديو الخميس.
وحذر بالقول إن “ما نشهده على أرض الواقع ليس نقصا مؤقتا، بل هو صدمة طاقة أكثر منهجية أصبحت العامل الرئيسي في مضاعفة الأخطار الإنسانية”.
وأضاف “لنكن واضحين، تهديد حياة الناس ليس مجرد كلام، وأكثر من يعاني هم الأشخاص العاديون، لا سيما الأضعف”.
وتابع بيشون “في كوبا اليوم، يحدد توافر الوقود من عدمه ما إذا كان المستشفى قادرا على العمل، وما إذا كانت المياه ستصل إلى المنازل، وما إذا كان سيتم توزيع الطعام، وما إذا كانت الأدوية ستنقل…”.
وتحدث خصوصا عن التهديدات التي تواجه “خمسة ملايين شخص يعانون أمراضا مزمنة” من بينهم “مليون مريض سرطان” تتطلب علاجاتهم طاقة و”20 ألف مولود جديد” يحتاجون كل عام إلى حاضنات أو أجهزة تنفس.
كما أشار منسق الأمم المتحدة في كوبا إلى أن “الأمن الغذائي يتدهور أيضا، سلسلة الإمداد بكاملها معطلة”، مضيفا أن عمليات الأمم المتحدة الإنسانية تأثرت أيضا بنقص الوقود.










