الانهيار الأكبر منذ ربع قرن.. كلاود كود يضرب معقل IBM الحصين ويهوي بأسهمها

السياسي -متابعات

سجلت أسهم شركة “آي بي إم” أكبر خسارة يومية لها منذ أكثر من 25 عاماً، بعدما أثار إعلان شركة “أنثروبيك” الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل أحد أهم الأنظمة البرمجية التي تعتمد عليها الشركة.

وتراجعت أسهم “آي بي إم” بنسبة 13.2% خلال تعاملات يوم الإثنين، في أكبر انخفاض يومي منذ 18 أكتوبر(تشرين الأول) عام 2000، وذلك عقب إعلان “أنثروبيك” أن أداتها “كلاود كود” قادرة على تحديث لغة البرمجة “كوبول”، المستخدمة على نطاق واسع في أنظمة “آي بي إم” المركزية، خصوصاً في قطاعات البنوك والتأمين والجهات الحكومية.

تقليص الجهود
وأوضحت “أنثروبيك” في منشور على مدونتها أن تحديث أنظمة “كوبول” كان يتطلب سابقاً سنوات من العمل وجهود فرق كبيرة من المستشارين لتحليل الأنظمة المعقدة، إلا أن أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة باتت قادرة على أتمتة مراحل التحليل والتحديث التي كانت تستنزف معظم الوقت والموارد، وأضافت أن هذه الأدوات يمكن أن تقلّص عملية تحديث الأنظمة من سنوات إلى بضعة أشهر فقط.

وأثار هذا التطور مخاوف واسعة في الأسواق بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، إذ يخشى المستثمرون أن تؤدي هذه التقنيات إلى تقليص الاعتماد على الخدمات والاستشارات التي شكلت مصدراً رئيسياً لإيرادات شركات مثل “آي بي إم”.

وامتدت موجة التراجع إلى شركات التكنولوجيا الأخرى، حيث انخفضت أيضاً أسهم شركات الأمن السيبراني، بما في ذلك “كراود سترايك” و”داتادوغ”، مع تقييم المستثمرين للتأثير المحتمل لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تطورها “أنثروبيك” على مستقبل القطاع.

IBM posts steepest daily drop since 2000 after Anthropic says AI can  modernize COBOL | Reuters

ويأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا تحولاً متسارعاً بفعل الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بأن تعيد هذه الأدوات رسم ملامح صناعة البرمجيات والخدمات الرقمية خلال السنوات المقبلة، ما يزيد الضغوط على الشركات التقليدية للتكيف مع هذا التحول.