الرفض الذي ابدته اللجنة الأولمبية الدولية في تجميد عضوية اسرائيل او حتى مناقشة الفكرة، تؤكد انها مسيسه وتلعب بعيدا عن مضمار كرة القدم، وتخضع للاملاءات الغربية بما يتوافق مع دعايتها واعلامها.
منذ بداية العدوان الاسرائيلي على غزة في اكتوبر 2023 والتي استخدمت فيها قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتى الاسلحة الاميركية واكثرها فتكا وتدميرا، استشهد اكثر من 71 الف فلسطيني واصيب نحو 150 غالبيتهم من الاطفال، وسيعانون من اعاقات جسدية الى الابد ، فيما تم تهجير نحو 2 مليون شخص يعيشون ظروفا لم يشهد ان عاشها شعبا في التاريخ.
تدمير ممنهج للحالة الرياضية الفلسطينية
خلال حرب الابادة والتهجير، طالت الجريمة مكونات الحركة الرياضية الفلسطينية حيث استشهد 976 من أبناء الحركة الرياضية الشبابية الكشفية، بينهم 494 شهيداً من كرة القدم. كما طال التدمير المنشآت الرياضية الحيوية من صالات وملاعب ومقرات أندية، لقد تم تدمير أكثر من 288 منشآة رياضية.
لم تنصف اللجنة الاولمبية الدولية الرياضة الفلسطينية، ولم تستنكر هذه الافعال المشينة، رغم ان اسرائيل لم تتنازل وتقدم تبريرا لهذا الجزء من الجريمة، والواضح ان اللجنة الدولية ساندت اسرائيل عندما غضت الطرف عن ادانة جرائمها بحق الرياضيين الفلسطينيين، حيث أن الحركة الرياضية الفلسطينية، ممثلةً باللجنة الأولمبية، واتحاد كرة القدم، قدمت أكثر من مرة طلب لتجميد عضوية دولة الاحتلال لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكن دون اتخاذ إية إجراءات ملموسة، بل على العكس حذرت اللجنة الدولية من طرح الموضوع مجددا.
محاولة عربية لمعاقبة اسرائيل اولمبيا
الدول العربية التي حملت الطلب الفلسطيني لمعاقبة اسرائيل، اكثر من مرة وواجهت صدا من اللجنة الاولمبية الدولية، بزعم الحاجة الى جمع أصوات ثلثي الاتحادات الوطنية المنضوية تحت لواء فيفا والبالغ عددها نحو 209 اتحادات وطنية، دعت لاتخاذ اقل العقوبات وهي استبدال مشروع تجميد عضوية إسرائيل في الفيفا بتشكيل لجنة متابعة ورقابة على اسرائيل وهي ما اعتبرها الفلسطينيون بانها لجنة رقابة ليست ذات فائدة.
لقد واجهت اللجنة الاولمبية الفلسطينية التي تمسكت بطلب تجميد عضوية اسرائيل ضغوطات وتهديدات ان تمسكت بمشروع القرار واكدت على لسان رئيسها جبريل الرجوب : «لا يمكن أن نتسامح مع الاتحاد الذي يقبل على نفسه أن يكون أداة وطبيب تجميل لهذا الوجه العنصري القبيح للاحتلال، ومن لديه تذمر عليه أن يتوجه للاتحاد الإسرائيلي ليعمل على مراجعة الاتحاد الإسرائيلي». وأضاف: «لا يوجد مجال للتسوية ولا أحد يستطيع أن يمنعنا أو يضغط علينا».
الاتحاد الاسرائيلي ما هو الا جزء من الحكومة الإسرائيلية والاحتلال وكان يجب ان تمارس الضغوط وتوجه التهديدات على الجانب الإسرائيلي
ازدواجية اللجنة الاولمبية الدولية
بقدرة قادر نجحت اللجنة الاولمبية الدولية على جمع الثلثين المستحيل جمعهما خلال ايام، وتم عقد اجتماع، لكن لتجميد عضوية روسيا بحجة شن حرب على اوكرانيا وتم حرمانها منذ 3 سنوات من المشاركة في التجمعات الدولية، علما ان لها وزن وحضور كبيرين في اعتلاء المنصات الدولية.
تجميد عضوية روسيا جاء من اللجنة الاولمبية الدولية التي قالت ان القرار يُنفذ “بمفعول فوري”، مشيرة إلى أن اللجنة الأولمبية الروسية ستُحرم من أي تمويل.
“خرق للميثاق الأولمبي”
ووَرَدَ في بيان أصدرته للجنة الأولمبية الدولية ان ما قامت به روسيا ينتهك السلامة الإقليمية للجنة الأولمبية الأوكرانية، ليؤكد القرار انه ذا دوافع سياسية واضحة”
هذه الدوافع السياسية، ذاتها التي تؤكد التعامل الاولمبي الدولي بازدواجية المعايير، فالجرائم الاسرائيلية يندى لها جبين الانسانية، قتل وذبح وتشريد لشعب اعزل ، معركة وقودها الاطفال والنساء والشيوخ، ومبررات واهية وممارسات لا انسانية ، والواضح ان لدى الدول العربية ضغوطات واوراق لم يستغلوها في طرح مشروع تجميد عضوية دولة الاحتلال التي ارتكبت ملايين اضعاف ما يتم تسجيلة على روسيا التي تواجه بدورها دولة مسلحة مدعومة عسكريا من حلف الناتو وتم فتح مخازن السلاح في خدمتها بل وانها قصفت العاصمة الروسية عشرات المرات، وفي النهاية يتم معاقبة روسيا ، بينما تفلت اسرائيل من العقاب.
على الدول العربية اعادة طرح المشروع مجددا وارغام اللجنة الاولمبية العالمية لاتخاذ قرار تجميد مشاركة اسرائيل ومعاقبتها وان تستخدم علاقاتها ونفوذها لدى دول العالم والاتحادات الاولمبية، انطلاقا من موقف عربي قوي وصلب لتحقيق المراد، كما ان عليهم طرح المقارنة والمقاربة بين الحالتين الاسرائيلية والروسية لفضح سلطات الاحتلال وفضح ازدواجية المعايير التي تتعامل بها اللجنة الدولية .
ان ميثاق اللجنة الاولمبية الدولية ينص على احترام حقوق الانسان، وهو المبرر الذي سيق لمعاقبة روسيا، وهذه الامور كاملة اخترقتها اسرائيل امام اعين العالم اجمع.
فيما لم تلتفت اللجنة الى الكارثة في غزة، وباتت تركز على حقوق المثليين والشواذ وتناضل من اجل رفع علمهم وشعاراتهم في المحافل الرياضية الدولية وترسل وزراء الى المدرجات للتضامن مع الشواذ تحت شعارات تجميلية رغم الرفض الشعبي العالمي لهم.






