البحرين : نواب يرفضون زيارة السفير الإسرائيلي لـ ليالي المحرق

السياسي – أثار ظهور سفير الاحتلال الإسرائيلي في البحرين خلال فعاليات “مهرجان ليالي المحرق” موجة استنكار واسعة، توجت ببيان رسمي صادر عن نواب محافظة المحرق، أعلنوا فيه رفضهم القاطع للزيارة، واعتبروها “استفزازية” وتمثل إهانة لمشاعر أهالي المحافظة وتاريخها النضالي الداعم للقضية الفلسطينية.
وأكد النواب، في بيان حمل لهجة حادة، أنهم يعبرون عن إرادة أهالي المحرق وجماهير الشعب البحريني، مشددين على أن الزيارة تأتي في سياق “التطبيع المرفوض شعبيا”، وترتقي إلى مستوى التعدي المعنوي على مدينة عرفت تاريخيا بمواقفها الرافضة للاحتلال الإسرائيلي٬ ووقوفها الدائم إلى جانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ووصف البيان زيارة السفير الإسرائيلي بأنها “تدنيس لأرض المحرق الطاهرة”، معتبرا أن ممثلي “الكيان المحتل” مسؤولون عن “جرائم إبادة جماعية” بحق المدنيين في قطاع غزة، واعتداءات مستمرة في الضفة الغربية، إضافة إلى سياسات مصادرة الأراضي ونهب المقدرات وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية.


وقال النواب الموقعون: “لا مرحبا بممثلي قتلة الأطفال، ولا مكان لهم بيننا”، مؤكدين أن الشعب البحريني، الذي وقف تاريخيا مع قضايا الأمة العادلة، يرفض التطبيع “جملة وتفصيلا”، ويتمسك بدعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل تحرير أرضه.
وشدد البيان على أن هذا الموقف “وطني وإنساني وأخلاقي وقانوني”، وينطلق من رفض الاحتلال والجريمة، ويؤكد ثوابت الأمة العربية والإسلامية في عدم القبول بالتطبيع مع “الكيان المغتصب”.
ودعا النواب في ختام بيانهم جميع الأحرار في البحرين والعالم العربي إلى التصدي لمحاولات فرض التطبيع “ضد إرادة الشعوب”، والتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية بوصفها قضية عدل وحرية.
ويأتي هذا التصعيد البرلماني في وقت تشهد فيه العلاقات البحرينية الإسرائيلية تحركات دبلوماسية لافتة، إذ أعلنت وكالة الأنباء البحرينية (بنا)، في 28 آب/أغسطس الماضي٬ أن وزير الخارجية عبداللطيف بن راشد الزياني تسلم نسخة من أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد لدى المملكة، شموئيل ريفيل.
وذكرت الوكالة أن الزياني أكد خلال اللقاء “أهمية مواصلة الجهود بما يسهم في دعم مساعي السلام والأمن والاستقرار في المنطقة”، في إشارة إلى تمسك المنامة بالمسار الدبلوماسي القائم مع تل أبيب.