السياسي -متابعات
يستعد الفيلم الروائي العراقي “البصير” للإبحار والمنافسة في مهرجان دولي مرموق في مصر حيث سيعرض الفيلم الذي استلهم ملامحه من بيئة الأهوار المائية العراقية الشاسعة التي تعد من أهم الأنظمة البيئية في الشرق الأوسط.
واختير الفيلم الطويل للمشاركة في مسابقة آفاق السينما العربية، ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 47 التي ستُقام في الفترة الممتدة من 11 حتى 20 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
ويعتبر هذا العرض العالمي الأول للفيلم الذي ألّفه وأخرجه علي طوفان الفتلاوي ويستعرض فيه ما تزخر به بيئة الأهوار من أبعاد إنسانية وثقافية، من خلال قصة لافتة تمزج بين المشاعر الإنسانية والخيال والغموض.
وأطلق المخرج الفتلاوي عبر صفحته على منصة “إنستغرام” الملصق الرسمي للفيلم العراقي وفيديو تشويقياً يكشف عن ملامح الفيلم وقصته واللذين تصدرهما مشهد الأهوار اللافت.
وتدور أحداث الفيلم وفق نص تعريفي نشره المخرج الفتلاوي حول أيوب الملاح الأعمى الذي يعيش في الأهوار العراقية الممتدة بلا نهاية، وفي إحدى الليالي، يقع هذا الشاب في حب امرأة غامضة، إلا أنه يصطدم بعدم تصديق من حوله بوجود هذه المرأة بالفعل، فيجد نفسه مضطرًا إلى إثبات حقيقة حبه.
ويشارك في بطولة الفيلم “أحمد مونيكا، وسامية الرحماني، وكحيل خالد، وعواطف نعيم، وزهراء غندور، وعزيز خيون”.
ويشارك الفتلاوي في إنتاج الفيلم من خلال شركته العراقية “كرادة فيلم”، بالتعاون مع المنتج سمير، وسبق لمشروع الفيلم أن شارك في سوق “مهرجان كان السينمائي”، خلال مرحلتَي التطوير وما بعد الإنتاج.
ويُعد “البصير” أول فيلم روائي طويل للفتلاوي بعد إخراجه عدة أفلام قصيرة، بدأ كتابته منذ عام 2015 وساهمت تجربته الشخصية والعائلية في إنجاز قصة هذا الفيلم.
ويمتاز جنوب العراق بطبيعته الساحرة وعمقه التاريخي، حيث يلتقي فيه نهرا دجلة والفرات، وتتركز في أراضيه الأهوار التي تشتهر بزوارق المشحوف التقليدية، وبيوت القصب الهندسية، كما تشكل ملاذاً سنوياً لآلاف الطيور المهاجرة.