السياسي – كشف البيت الأبيض ليل الجمعة السبت عن اسماء اعضاء مجلس السلام في غزة الذي سيرأسه الرئيس دونالد ترامب، سيضم شخصيات منها ماركو روبيو وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وتوني بلير.
وقال البيت الأبيض في بيان: “هنأ الرئيس دونالد ترامب، (الخميس)، بتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، وهي خطوة حيوية إلى الأمام في تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة — وهي خارطة طريق مكونة من 20 نقطة لتحقيق السلام الدائم والاستقرار وإعادة الإعمار والازدهار في المنطقة”.
وأضاف البيان: “ستقاد اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) من قبل الدكتور علي شعث، وهو قائد تكنوقراطي يحظى باحترام واسع، وسيشرف على استعادة الخدمات العامة الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتثبيت استقرار الحياة اليومية في غزة، مع وضع الأساس لحكم ذاتي مستدام على المدى الطويل. ويتمتع الدكتور شعث بخبرة عميقة في الإدارة العامة والتنمية الاقتصادية والمشاركة الدولية، ويحظى بتقدير واسع لقيادته التكنوقراطية والبراغماتية وفهمه للواقع المؤسسي في غزة”.
وأشار البيت الأبيض إلى أن “هذا الإنجاز يتماشى تماما مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 (2025)، الذي أيد خطة الرئيس ترامب الشاملة ورحب بإنشاء “مجلس السلام”.
وأوضح أن “مجلس السلام سيلعب دورا جوهريا في تحقيق جميع النقاط العشرين لخطة الرئيس، من خلال توفير الإشراف الاستراتيجي، وحشد الموارد الدولية، وضمان المساءلة مع انتقال غزة من الصراع إلى السلام والتنمية”.
وتابع البيان: “ولتفعيل رؤية مجلس السلام — تحت رئاسة الرئيس دونالد جيه ترامب — تم تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي، يتألف من قادة ذوي خبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية. والأعضاء المعينون هم:
-الوزير ماركو روبيو (وزير الخارجية الأمريكي).
-ستيف ويتكوف (المبعوث الأمريكي الخاص).
-جاريد كوشنر (مستشار ترامب وصهره).
-السير توني بلير (رئيس الوزراء البريطاني الأسبق).
-مارك روان (رجل أعمال).
-أجاي بانغا (رئيس البنك الدولي).
-روبرت غابرييل (مساعد ترامب للسياسات).
وذكر البيت الأبيض في بيانه أن “كل عضو في المجلس التنفيذي سيشرف على حقيبة محددة وضرورية لاستقرار غزة ونجاحها على المدى الطويل، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، بناء قدرات الحوكمة، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، والتمويل واسع النطاق، وحشد رؤوس الأموال”.
وأردف البيان: “دعما لهذا النموذج التشغيلي، عيّن رئيس المجلس كلا من أرييه لايتستون وجوش جروينباوم كمستشارين أقدمين لمجلس السلام، مكلفين بقيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية، وترجمة تكليف المجلس وأولوياته الدبلوماسية إلى تنفيذ منضبط”.
وأكمل: “وسيشغل نيكولاي ملادينوف، العضو في المجلس التنفيذي، منصب الممثل السامي لغزة. وبصفته هذه، سيعمل كحلقة وصل ميدانية بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)”، مضيفا: “وسيدعم إشراف المجلس على جميع جوانب الحوكمة وإعادة الإعمار والتنمية في غزة، مع ضمان التنسيق عبر الركائز المدنية والأمنية”.
و”لترسيخ الأمن والحفاظ على السلام وإيجاد بيئة دائمة خالية من الإرهاب، تم تعيين اللواء جاسبر جيفرز قائداً لقوة الاستقرار الدولية (ISF)، حيث سيقود العمليات الأمنية، ويدعم نزع السلاح الشامل، ويمكّن من التسليم الآمن للمساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار”، وفقا للبيان.
وتابع البيت الأبيض في بيانه: “ودعما لمكتب الممثل السامي واللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، يجري إنشاء “مجلس غزة التنفيذي”. وسيساعد هذا المجلس في دعم الحوكمة الفعالة وتقديم أفضل الخدمات التي تعزز السلام والاستقرار والازدهار لشعب غزة. والأعضاء المعينون هم:
-ستيف ويتكوف.
-جاريد كوشنر.
-الوزير هاكان فيدان (وزير الخارجية التركي).
-علي الثوادي.
-اللواء حسن رشاد (رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية).
-السير توني بلير.
-مارك روان.
-الوزيرة ريم الهاشمي (وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي).
-نيكولاي ملادينوف ( دبلوماسي بلغاري رفيع المستوى).
-ياكير غاباي (ملياردير ورجل أعمال إسرائيلي-قبرصي).
-سيغريد كاغ (كبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة التابعة للأمم المتحدة).
وختم البيت الأبيض بيانه قائلا: “تظل الولايات المتحدة ملتزمة تماما بدعم هذا الإطار الانتقالي، والعمل بشراكة وثيقة مع إسرائيل والدول العربية الرئيسية والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف الخطة الشاملة. ويدعو الرئيس جميع الأطراف إلى التعاون الكامل مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، ومجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية لضمان التنفيذ السريع والناجح للخطة الشاملة”.
واستطرد: “سيتم الإعلان عن أعضاء إضافيين في المجلس التنفيذي ومجلس غزة التنفيذي خلال الأسابيع المقبلة”.
فيما يلي نبذة تعريفية عن أعضاء المجلس وخلفياتهم ومواقفهم العامة من فلسطين و”إسرائيل” وفق ما ورد على موقع كنعان :
ماركو روبيو رئيس المجلس
وزير الخارجية الأميركي وأحد أبرز وجوه التيار الجمهوري المحافظ.
يُعرف روبيو بمواقفه الداعمة بلا تحفظ لـ “إسرائيل”، ويُعد من أشد المعارضين لأي اعتراف دولي بدولة فلسطينية خارج الإطار الأميركي–الإسرائيلي.
يركز في خطابه السياسي على “أمن إسرائيل” والقضاء على حركات المقاومة ويعتبر أن أي مسار سياسي يجب أن يمر أولاً عبر نزع سلاح غزة وإخضاعها لترتيبات أمنية صارمة.
تعاطيه مع العالم العربي يقوم على منطق التحالفات الأمنية والضغط السياسي لا على الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
جاريد كوشنر
مستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وصهره وأحد مهندسي اتفاقيات أبراهام.
كوشنر يتعامل مع القضية الفلسطينية من منظور اقتصادي–إداري، ويُعرف بتجاهله للجذور السياسية للصراع ورفضه العملي لفكرة السيادة الفلسطينية الكاملة.
يرى في غزة مشكلة حكم لا قضية احتلال، ويدفع باتجاه إعادة تشكيل القطاع سياسياً واقتصادياً بعد استبعاد قوى المقاومة ضمن نموذج مرتبط إقليمياً بـ”إسرائيل”.
توني بلير
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق والمبعوث السابق للشرق الأوسط.
رغم إعلانه الدائم دعم حل الدولتين، إلا أن سجله السياسي يُظهر انحيازاً واضحاً لمعادلة أمن “إسرائيل” أولاً.
يلعب بلير دور الوسيط التقني الذي يركز على بناء مؤسسات وإدارة مدنية فلسطينية منزوعة الصلاحيات السيادية، مع انفتاحه على ترتيبات دولية لإدارة غزة تحت إشراف خارجي.
مارك روان
رجل أعمال أميركي ورئيس شركة استثمار عالمية كبرى.
عبر علناً عن دعم أيديولوجي وسياسي لـ”إسرائيل”، واعتبر حربها على غزة حرباً عادلة في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً.
وجوده في المجلس يعكس حضور رأس المال الدولي في رسم مستقبل غزة، من زاوية الاستثمار وإعادة الإعمار المشروط سياسياً وأمنياً.
آجاي بانغا
رئيس مجموعة البنك الدولي.
يتعامل مع الملف الفلسطيني من زاوية اقتصادية وتنموية مركزاً على إعادة الإعمار والاستقرار المالي ومنع انهيار الاقتصاد في غزة والضفة.
مواقفه السياسية مباشرة محدودة إلا أن أدواته المالية غالباً ما ترتبط بشروط الحوكمة والاستقرار الأمني، بما ينسجم مع الرؤية الغربية العامة لإدارة الصراع لا حله.
روبرت غابريل
شخصية أقل ظهوراً إعلامياً، يُصنف ضمن الدوائر الاستشارية القريبة من الإدارة الأميركية.
لا تُعرف له مواقف علنية واضحة من القضية الفلسطينية لكن وجوده ضمن المجلس يضعه في إطار تنفيذ الرؤية الأميركية لمرحلة ما بعد الحرب، بعيداً عن أي خطاب حقوقي أو سياسي لصالح الفلسطينيين.
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة
دبلوماسي بلغاري شغل سابقًا منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط.
عُرف خلال عمله الأممي بتكثيف اتصالاته مع الاحتلال ومع أطراف إقليمية ودولية حول غزة.
تعيينه ممثلًا ساميًا لغزة يمنحه دورًا مركزيًا في إدارة الشأن المدني والسياسي للقطاع، ويُنظر إليه كحلقة وصل بين المجلس والقوى الدولية في خطوة تعزز الطابع الدولي–الوصائي لإدارة غزة في المرحلة المقبلة.
اللواء غاسبر جيفريز
قائد ما يُسمّى قوة الاستقرار الدولية التي يُراد نشرها في قطاع غزة.
يمثل البعد العسكري والأمني للمجلس ويعكس توجهاً نحو تدويل السيطرة الأمنية على غزة تحت عنوان الاستقرار، بما يعني عملياً نزع القرار الأمني من الفلسطينيين وإخضاع القطاع لترتيبات خارجية.
آرييه لايتستون وجوش غرونباوم
يعملان كمستشارين رفيعين للمجلس، ويُعرفان بقربهما من الدوائر المؤيدة لـ”إسرائيل” داخل واشنطن.
دورهما يتمحور حول الصياغة السياسية والقانونية لمسارات المجلس، بما يضمن عدم تعارض أي حلول مطروحة مع المصالح “الإسرائيلية” الاستراتيجية.








