السياسي – أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية أنه سيتخذ “جميع الإجراءات اللازمة” للدفاع عن أمن دوله، بما في ذلك خيار الرد على ما وصفه بـ”العدوان الإيراني”، وذلك عقب اجتماع استثنائي لوزرائه عُقد، اليوم الأحد، عبر الاتصال المرئي.
وترأس الاجتماع الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية في مملكة البحرين، بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، حيث خُصص لبحث تداعيات الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت عدداً من دول المجلس.
وبحسب البيان، طالت الهجمات كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت، إضافة إلى البحرين، وأسفرت عن أضرار مادية كبيرة بعد استهداف منشآت مدنية ومرافق خدمية ومناطق سكنية، ما شكّل تهديداً مباشراً لأمن المواطنين والمقيمين وسلامتهم.
وأدان المجلس “بأشد العبارات” هذه الاعتداءات، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة الدول ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يُعد خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وشدد المجلس على تضامن دوله ووقوفها صفاً واحداً، مؤكداً أن أمنها “كلٌ لا يتجزأ”، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على جميع الدول الأعضاء، استناداً إلى النظام الأساسي للمجلس واتفاقية الدفاع المشترك.
وأوضح أنه يحتفظ بحقه القانوني في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس فردياً وجماعياً في حال التعرض لعدوان.
وأشاد المجلس بكفاءة القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء، مشيراً إلى أنها تعاملت باحترافية مع الهجمات وساهمت في تحييد جزء كبير من التهديد والحد من آثاره، وحماية الأرواح والمنشآت الحيوية.







