جاري التحميل...

التهجير – أبرز عناوين الدعاية الانتخابية الإسرائيلية

السياسي – عاد الوزير المتطرف بحكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الأحد، إلى تكرار دعواته التحريضية بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وقال إنها “الحل الحقيقي والوحيد”، وذلك في سياق الدعاية الانتخابية التي يطلقها قادة أحزاب الاحتلال لكسب صوت الجمهور الإسرائيلي في الانتخابات المقررة الشهر المقبل.

وفي بيان، ذكر بن غفير أنه “في الحكومة المقبلة سنقيم وزارة للهجرة بصلاحيات وميزانيات، وحزب عوتسما يهوديت الذي يتزعمه، سيقف على رأسها لضمان أن تعمل”، على حد قوله.

وتركز الدعاية الانتخابية الإسرائيلية لعام 2026 بشكل أساسي على محاربة الفلسطينيين، إلى جانب معالجة لفشل الذي وقت خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، وما تلاه من حروب طويلة.

ويطرح اليمين الإسرائيلي المتطرف قضايا التهجير والاستيطان كحلول أيديولوجية ودعاية لجذب الناخبين، وتتنافس الكتل السياسية (الليكود، والمعارضة بقيادة بينيت ولابيد وآيزنكوت) حول عدة قضايا رئيسية.

-عناوين بارزة

أولا: الأمن القومي وصياغة العقيدة العسكرية الجديدة

يرتكز الخطاب الانتخابي على مراجعة العقيدة الأمنية التاريخية القائمة على “الحروب الخاطفة”، والتحول نحو استراتيجيات تعتمد على الحملات العسكرية الطويلة.

وتتباين طروحات المرشحين مثل غادي آيزنكوت ونتنياهو في مسألة التعامل مع الجبهات المتعددة، وتحديد كيفية فرض مناطق أمنية عازلة مستدامة في غزة ولبنان وسوريا، إضافة إلى توجيه ضربات استراتيجية لإيران.

ويعد قطاع غزة جزء ضمن الرؤى المختلفة التي تقدمها الأحزاب الإسرائيلية، ويتبنى بعضها السيطرة العسكرية المستمرة، إلى جانب إعادة بناء قوة الردع، وتحديد مستقبل إدارة القطاع أمنيا وسياسيا.

ثانيا: المحاسبة عن إخفاقات 7 أكتوبر

تعد هذه القضية محورا هجوميا رئيسيا لأحزاب المعارضة، ويطالب قطاع واسع من الناخبين والسياسيين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، لتحديد المسؤولين عن الفشل الاستخباراتي والعسكري، وهو ما ترفضه أو تماطل فيه حكومة نتنياهو الحالية.

يركز حزب الليكود بزعامة نتنياهو في دعايته الانتخابية، على التنصل من مسؤولية الفشل خلال هجوم 7 أكتوبر، ويلقي باللوم على القيادات العسكرية والأمنية السابقة لتبرئة المستوى السياسي.

ثالثا: أزمة تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم)

تحولت هذه القضية إلى أزمة سياسية واجتماعية كبرى تسببت سابقا في تصدع الكنيست، وذلك مع النقص الحاد في القوى البشرية داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي بسبب الحروب، وتضغط أحزاب المعارضة والتيارات العلمانية لفرض التجنيد الإجباري على “الحريديم”.

تشترط الأحزاب الحريدية مثل (شاس ويهودا هتوراه) استمرار إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية، مقابل دعم أي ائتلاف حكومي مستقبلي.

رابعا: الهوية الاجتماعية والدين والدولة العلمانية

تتصاعد حدة الاستقطاب بين معسكر علماني/ ليبرالي يخشى تحول إسرائيل إلى دولة دينية، ومعسكر يميني ديني متطرف يدفع بقوانين تعزز الصبغة التوراتية للدولة.

ولا تزال أصداء “الانقلاب القضائي” وإضعاف المحكمة العليا حاضرة في برامج قوى المعارضة الإسرائيلية، ببرغم تراجع زخم الاحتجاجات الإسرائيلية في الشارع مقارنة بالملفات الأمنية.

خامسا: الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة

تفرض الحرب ضغوطا هائلة على المالية العامة؛ إذ تضاعف الإنفاق العسكري، ما انعكس سلبا على الميزانيات المخصصة للخدمات المحلية والمدنية.

ويواجه الإسرائيليون أزمة تضخم حادة، ونقصا في المساكن، وارتفاعا غير مسبوق في الأسعار، ما يجعل الاقتصاد هما يوميا حاسما للناخبين خلف الوعود الأمنية.

سادسا: العزلة الدولية ومستقبل التحالفات

تناقش الحملات الدعائية الإسرائيلية كيفية إخراج تل أبيب من عزلتها الدولية المتزايدة والملاحقات القضائية الدولية، ومدى القدرة على الموازنة بين تحقيق الأهداف العسكرية الإسرائيلية والحفاظ على الدعم الاستراتيجي الأمريكي والغربي.

-سياسات مختلفة

معسكر اليمين والائتلاف (الليكود والصهيونية الدينية والقوة اليهودية) والذي يضم نتنياهو بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، يركزون في دعايتهم على مصطلح “النصر المطلق”، واستمرار السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة على قطاع غزة، وفرض مناطق عازلة في لبنان وسوريا.

يطرح بن غفير وسموتريتش صراحة إعادة الاستيطان في غزة، وضم الضفة الغربية كجزء من عقيدة الأمن والأيديولوجيا اليمينية.

في المقابل، يصف معسكر المعارضة الوسطي واليمين الليبرالي (حزب يشار بقيادة آيزنكوت وتحالف معا بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد)، سياسة نتنياهو بأنها فاشلة استراتيجيا، ويطرح رؤية عسكرية تعتمد على الكفاءة الإدارية وإعادة بناء الردع بشراكة مع واشنطن، بينما يدعم بينيت توجيه ضربات مباشرة ضد إيران، وضمان عمق أمني دون التورط في إدارة مدنية لغزة.

وتعد المحاسبة عن إخفاقات 7 أكتوبر السلاح الانتخابي الأبرز لأحزاب المعارضة، وتعد هذه الأحزاب الناخبين كأولوية قصوى بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة لمحاكمة نتنياهو وحكومته سياسيا على الفشل الاستخباراتي والأمني.